رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كمبوديا تتهم تايلاند بضم قرية حدودية متنازع عليها رغم سريان الهدنة

تايلاند وكامبوديا
تايلاند وكامبوديا

أعلنت كمبوديا، اليوم الجمعة، أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها بين البلدين، متهمة تايلاند بـ«الضم غير القانوني» للمنطقة، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من التوصل إلى هدنة عسكرية أنهت جولة من المواجهات العنيفة على طول الحدود المشتركة.

 الاتهام الكمبودي في أعقاب اشتباكات متكررة

وجاء الاتهام الكمبودي في أعقاب اشتباكات متكررة شهدها العام الماضي البلدان الجاران في جنوب شرقي آسيا، حيث أسفرت معارك اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) عن مقتل العشرات، وأجبرت أكثر من مليون شخص من الجانبين على النزوح من مناطقهم الحدودية، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ سنوات.

وكانت كمبوديا وتايلاند قد اتفقتا في 27 ديسمبر على هدنة، وتعهدتا بتجميد تحركات القوات العسكرية ووقف القتال لمدة ثلاثة أسابيع، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، إلا أن بنوم بنه تقول إن هذه التفاهمات لم تُحترم على الأرض.

الضم غير القانوني للأراضي الكمبودية

وقال نيث فيكترا، وزير الإعلام الكمبودي، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الجيش التايلاندي بدأ ما وصفه بـ«الضم غير القانوني للأراضي الكمبودية»، لا سيما في قرية تشوك شي الحدودية. 

وأضاف أن القوات التايلاندية ألحقت أضرارًا بعدد من المباني المدنية، ونصبت أسلاكًا شائكة وحاويات شحن بهدف إقامة ما يشبه «جدارًا حدوديًا»، كما نشرت قواتها لإدارة المنطقة المتنازع عليها.

وأكد الوزير الكمبودي أن «التأكيد الأحادي لسيادة تايلاند بالقوة تجلى بوضوح من خلال رفع العلم التايلاندي في المنطقة»، مشددًا على أن بلاده «لن تعترف بأي تغيير في الحدود يتم فرضه باستخدام القوة».

وفي هذا السياق، أظهرت خريطة قدمتها وزارة الإعلام الكمبودية لوكالة الصحافة الفرنسية وجودًا عسكريًا تايلانديًا داخل أراضٍ تقول كمبوديا إنها تابعة لها في منطقة تشوك شي، ووفقًا للخريطة، فإن القوات التايلاندية باتت تسيطر على منطقة تبعد نحو 750 مترًا عن خط الحدود الذي تعتمده بنوم بنه.

في المقابل، رفض الجيش التايلاندي الرواية الكمبودية، وقال في بيان رسمي، دون تحديد مواقع بعينها، إن قواته سيطرت على مناطق «تابعة تاريخيًا لتايلاند»، لكنها كانت «محتلة من قبل كمبوديا»، وأضاف أن ما جرى لا يمثل غزوًا أو احتلالًا لأراضٍ كمبودية، بل استعادة لمناطق انتهكت فيها السيادة التايلاندية.

كمبوديا احتلت أجزاء من الأراضي التايلاندية

وأوضح البيان أن المواقع المعنية كانت تضم جنودًا كمبوديين ومدنيين استقروا، بحسب وصفه، «بشكل غير قانوني» داخل الأراضي التايلاندية، مؤكدًا أن «الواقع هو أن كمبوديا احتلت أجزاء من الأراضي التايلاندية»، وليس العكس.

وتقع قرية تشوك شي، التي نزح معظم سكانها جراء القتال الشهر الماضي، في منطقة حدودية حساسة بين البلدين. وكانت تايلاند قد استقبلت لاجئين كمبوديين خلال ثمانينات القرن الماضي إبان الحرب الأهلية في كمبوديا، وبقيت بعض العائلات في المنطقة حتى بعد انتهاء النزاع بسنوات طويلة.

وتقول كمبوديا إن نحو 3 آلاف شخص كانوا يقيمون في تشوك شي قبل اندلاع المواجهات الأخيرة، بينما يؤكد الجيش التايلاندي أن مدنيين كمبوديين «أسسوا مجتمعات وأقاموا» بشكل غير قانوني داخل الأراضي التايلاندية.

ويعود النزاع الحدودي بين البلدين إلى فترة الاستعمار، حين جرى ترسيم حدود بطول نحو 800 كيلومتر، ولا يزال الطرفان يتنازعان السيادة على مناطق عدة، تشمل أراضٍ ومعابد تاريخية تعود لقرون، ما يجعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في العلاقات الثنائية بين كمبوديا وتايلاند.

تم نسخ الرابط