متظاهرون إيرانيون يحرقون مقرات "الحرس الثوري" و"الباسيج" وسط تصاعد العنف (فيديو)
شهدت إيران احتجاجات ليلية متصاعدة، تركزت على مهاجمة مقرات "الحرس الثوري" وقوات الأمن "الباسيج"، حيث أقدم متظاهرون على إضرام النار في المقرات ومهاجمة عناصر الشرطة باستخدام زجاجات حارقة، ما أدى إلى إصابات في صفوف عناصر الأمن، وفق ما نقلته تقارير إيرانية معارضة وناشطون.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي قيام محتجين بمهاجمة عناصر أمنية، بما في ذلك إشعال النار في أحدهم بزجاجة "مولوتوف"، وهو ما عزز من حدة العنف المتبادل بين المتظاهرين وقوات النظام.
انتشار واسع للتظاهرات والاقتحامات
ذكرت المصادر المحلية أن الاحتجاجات تتسع لتشمل مناطق متعددة في البلاد، مع تسجيل اقتحامات لمقرات حكومية وأمنية، خصوصًا مراكز الشرطة التابعة لقوات "الباسيج". في مدن "أصفهان" و"فارسان" و"أسد آباد" و"بندر عباس"، تمكن مئات المحتجين من السيطرة مؤقتًا على مقرات الأجهزة الأمنية ومقرات الميليشيات التابعة للنظام، وسط ملاحقة عناصرها.
وفي مدينة "همدان"، أفادت تقارير بأن عناصر من قوات مكافحة الشغب والشرطة الإيرانية انسحبوا تحت ضغط المتظاهرين، مما سمح للمحتجين بمطاردتهم، بحسب المصادر المعارضة.
مطالب المتظاهرين وهتافاتهم
ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للمرشد الإيراني والنظام والحكومة، وسط مطالبات بإسقاط النظام وعزل الرئيس الحالي، مع دعوات لإعادة شخصيات معينة لتولي القيادة. ويعكس ذلك تصاعد الغضب الشعبي ضد السلطة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة المحلية، ما يضاعف شعور المواطنين بالإحباط واليأس.
خلفية الاحتجاجات الحالية
يأتي هذا التصعيد على خلفية استمرار الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران، ويعد جزءًا من موجة الاحتجاجات الأوسع التي اندلعت بعد مقتل الشابة مهسا أميني عام 2022، والتي اعتبرت نقطة تحول في الحراك الشعبي الإيراني ضد القيود المفروضة على الحريات والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ويؤكد المراقبون أن العنف المتبادل بين المتظاهرين وقوات الأمن يعكس استياءً متزايدًا من النظام، مع تحذيرات من أن التصعيد قد يؤدي إلى مواجهات أكبر في الأيام المقبلة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الاستقرار الداخلي في البلاد.