محلل تركي: أنقرة من أوائل الدول الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
أكد المحلل في الشأن التركي والدولي، طه عودة أوغلو، أن تركيا كانت من أوائل الدول التي وقّعت على بيان يدين بشدة الاعتراف الإسرائيلي بما يُعرف بأرض الصومال، مشددًا على أن هذا الموقف يعكس التزام أنقرة بالشرعية الدولية وحرصها على استقرار منطقة تعاني أصلًا من أزمات سياسية وأمنية متشابكة.
وأوضح أوغلو، خلال مداخلة عبر “زووم” من إسطنبول مع برنامج «مساء dmc» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال، أن الموقف التركي يستند إلى رؤية استراتيجية تهدف إلى منع تفاقم الأزمات في القرن الأفريقي، وعدم السماح بفرض وقائع جديدة تهدد أمن المنطقة.
دعم سياسي وعسكري للصومال
وأشار أوغلو إلى أن زيارة الرئيس الصومالي إلى تركيا ولقاءه بالرئيس رجب طيب أردوغان، وما أعقبها من مؤتمر صحفي مشترك، عكست بوضوح التزام أنقرة بدعم الصومال على المستويين السياسي والعسكري. وأكد أن العلاقات بين البلدين تتجاوز التصريحات الدبلوماسية إلى شراكة استراتيجية ممتدة.
وأضاف أن تركيا تنظر إلى الصومال باعتباره عنصرًا محوريًا في استقرار القرن الأفريقي، وهو ما يفسر استمرار الدعم التركي منذ سنوات، سواء عبر المساعدات أو التعاون الأمني وبناء القدرات.
توقيت إسرائيلي حساس ومحاولات لخلط الأوراق
واعتبر أوغلو أن الخطوة الإسرائيلية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة، والأزمة السودانية، وملف سد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى الأوضاع غير المستقرة في ليبيا. وأكد أن هذا التحرك يهدف إلى التغلغل في منطقة القرن الأفريقي وخلط الأوراق الإقليمية.
وأشار إلى أن الصومال تمثل عمقًا استراتيجيًا لتركيا في أفريقيا، خاصة مع الوجود العسكري التركي والعلاقات المتنامية مع دول المنطقة منذ عام 2011، ما يجعل أي تحرك إسرائيلي هناك مصدر قلق إقليمي واسع.
موقف عربي ـ تركي مشترك لردع التوتر
وأوضح المحلل أن التحرك الإسرائيلي يسعى إلى خلق بؤرة توتر جديدة في إقليم شهد خلال الفترة الأخيرة تقاربًا وتفاهمات بين قوى إقليمية مؤثرة، وعلى رأسها تركيا ومصر.
وأكد أن المواقف العربية والإسلامية جاءت رافضة لهذه الخطوة، مشددًا على أن تركيا ومصر، إلى جانب دول عربية أخرى، تشكل جدار صد قويًا أمام أي محاولات إسرائيلية لإيجاد موطئ قدم في القرن الأفريقي أو فتح مسارات تهدد أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة المحيطة به.



