أستراليا واليابان تؤسسان شراكة دفاعية استراتيجية لمواجهة تقلبات واشنطن
أعلنت أستراليا واليابان، عن تأسيس إطار جديد للتعاون الدفاعي الاستراتيجي، يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر شراكة قائمة على الثقة المتبادلة، بعيدًا عن المصالح قصيرة المدى، خاصة في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة أقل موثوقية كشريك دائم.
أستراليا واليابان تؤسسان شراكة دفاعية استراتيجية
وأشارت صحيفة "ذا دبلومات"، إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في إعادة تشكيل التحالفات بالمنطقة، وتؤسس لحوار دفاعي رفيع المستوى بين البلدين سنويًا، مع تنسيق مستمر في السياسات الدفاعية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية، بالإضافة إلى تطوير القدرات المشتركة في الفضاء والأمن السيبراني والدفاع الجوي والصاروخي.
وتعهدت أستراليا واليابان بزيادة التدريبات والأنشطة المشتركة للقوات في الداخل والخارج، بما يعزز قدرات الردع الجماعي ويؤكد التزام الشريكين بنظام إقليمي قائم على القواعد، مع التركيز على حماية المناطق البحرية الحساسة والاستراتيجية.
ثقة متبادلة في التكنولوجيا العسكرية
وبحسب الصحيفة، يرى الخبراء أن الشراكة تعكس مستوى عالٍ من الثقة في التكنولوجيا العسكرية بين البلدين، حيث تعاقدت أستراليا مع اليابان في أغسطس الماضي على بناء 11 فرقاطة من طراز "موغامي"، بمدى تشغيلي يصل إلى 10 آلاف ميل بحري، ما يزيد عن فرقاطات "أنزاك" الحالية، مع قدرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى.
جاء هذا الإعلان في وقت تعمل فيه اليابان على إعادة تعريف دورها العسكري ضمن حدود الدستور، إذ وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على زيادة ميزانية الدفاع لعام 2026 بنسبة 9.4%، ضمن خطة خمسية لمضاعفة الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة القيود التقليدية المفروضة منذ الحرب العالمية الثانية.




