يوروستار تحث المسافرين على عدم السفر بعد تعطل القطارات عبر نفق القنال الإنجليزي
شهدت حركة النقل عبر نفق القنال الإنجليزي (نفق المانش) اضطرابًا واسعًا، بعدما دعت شركة يوروستار، المشغلة لقطارات الركاب فائقة السرعة في غرب أوروبا، المسافرين إلى عدم التوجه للمحطات وتأجيل رحلاتهم، إثر تعطل حركة القطارات بين بريطانيا ودول أوروبا القارية بسبب مشكلات تقنية مفاجئة.
خلل تقني يشل أحد أهم محاور النقل الأوروبية
وأعلنت يوروستار أن سبب التوقف يعود إلى مشكلة في نظام تزويد الطاقة العلوي، بالتزامن مع تعطل قطار “لو شاتل”، وهو القطار المخصص لنقل السيارات عبر نفق المانش بين كاليه الفرنسية وفولكيستون البريطانية. ويُعد هذا المسار من أكثر الممرات الحيوية لحركة الركاب والمركبات بين الجانبين.
وقالت الشركة في بيان رسمي عبر موقعها الإلكتروني: "ننصح جميع ركابنا بشدة بتأجيل رحلاتهم إلى موعد آخر."
وأضافت: "قد يكون قطاركم مجدولًا للانطلاق، لكن من المحتمل أن تتعطل الرحلة. نرجو عدم التوجه إلى المحطة إلا في حال امتلاككم تذكرة سفر مؤكدة".
إلغاءات متتالية وتأثير مباشر على آلاف الركاب
وأظهر الموقع الإلكتروني ليوروستار إدراج عدة إلغاءات لرحلات مقررة بالفعل، في وقت تواصل فيه الشركة تقييم الوضع الفني واستعادة التشغيل الآمن. ويؤثر هذا التعطل بشكل مباشر على آلاف المسافرين الذين يعتمدون على القطارات السريعة للتنقل بين لندن وباريس وبروكسل وأمستردام، خاصة خلال فترة نهاية العام التي تشهد ذروة في حركة السفر.
توقف “لو شاتل” يربك حركة السيارات
من جانبها، أكدت خدمة لو شاتل، المتخصصة في نقل السيارات عبر النفق، أن العمليات متوقفة حاليًا على جانبي القنال الإنجليزي بسبب مشكلة في إمداد الطاقة، ما تسبب في شلل مؤقت لحركة المركبات الخاصة والشحن الخفيف بين فرنسا وبريطانيا.
ويمثل هذا التوقف تحديًا كبيرًا لقائدي السيارات الذين يعتمدون على النفق كبديل سريع وآمن للعبّارات البحرية، خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة خلال فصل الشتاء.
أبعاد أوسع للأزمة وتأثيرها على النقل الأوروبي
ويُعد نفق القنال الإنجليزي أحد أهم شرايين النقل الاستراتيجية في أوروبا، حيث يربط بريطانيا بالقارة الأوروبية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأي خلل في تشغيله لا يقتصر تأثيره على حركة الركاب فقط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد والسياحة والتجارة العابرة للحدود.
ويرى خبراء النقل أن تكرار الأعطال التقنية، حتى وإن كانت مؤقتة، يسلط الضوء على حساسية البنية التحتية العابرة للحدود، وضرورة الاستثمار المستمر في أنظمة الطاقة والصيانة الوقائية لضمان استمرارية التشغيل، خصوصًا في الفترات ذات الكثافة العالية للسفر.
للمسافرين في ظل التعطل
في ضوء الوضع الراهن، تنصح شركات النقل والجهات المعنية المسافرين بـ:
متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن يوروستار ولو شاتل بشكل مستمر.
تأجيل الرحلات غير الضرورية حتى استقرار الحركة بالكامل.
البحث عن بدائل مؤقتة، مثل الرحلات الجوية أو العبارات البحرية، مع الأخذ في الاعتبار أوقات الانتظار والظروف الجوية.
الاحتفاظ بالتذاكر ومراجعة سياسات التعويض أو إعادة الحجز التي توفرها الشركات المشغلة.
متى تعود الحركة إلى طبيعتها؟
حتى الآن، لم تعلن يوروستار أو لو شاتل موعدًا دقيقًا لاستئناف التشغيل الكامل، مؤكدة أن فرق الصيانة تعمل على معالجة الخلل بأسرع وقت ممكن مع إعطاء الأولوية القصوى للسلامة.
ومع استمرار الجهود الفنية، يبقى المسافرون في انتظار استعادة حركة القطارات عبر نفق القنال الإنجليزي، في حدث يعكس مجددًا مدى الاعتماد الكبير على هذا الممر الحيوي في ربط بريطانيا بأوروبا.


