دراسة: ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا تسهم في خفض خطر الإصابة بالاكتئاب، وفقًا لما أورده موقع "Prevention".

تفاصيل الدراسة
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 15 بحثًا شملت 191,130 بالغًا، تمت متابعتهم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ورصد الباحثون معدلات الاكتئاب ومستويات النشاط البدني لدى المشاركين، مع مقارنة من التزموا بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة بغيرهم ممن لم يحققوا هذا المعدل.
لكن الدراسة الأحدث تشدد على أهمية تقديم نصائح صحية مخصّصة للرجال والنساء، وتسلّط الضوء على الفوائد الصحية الكبيرة التي يمكن للنساء تحقيقها من كميات معتدلة من التمارين، علماً بأن امرأة من كل ثلاث نساء حول العالم تموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
نتائج الدراسة
وفقًا للنتائج، فإن الأشخاص الذين يمارسون تمارين متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا، والتي تتضمن أشياء مثل ركوب الدراجات والسباحة والمشي السريع ، تقل لديهم مخاطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 25٪ مقارنةً بمن كانوا غير نشيطين.
كما أظهرت النتائج أن ممارسة نصف الكمية الأسبوعية الموصى بها من النشاط البدني كانت كافية لتحقيق تأثير ملحوظ، إذ تراجع خطر الإصابة بالاكتئاب لدى هؤلاء المشاركين بنسبة 18%. وأوضح الباحثون في خلاصة الدراسة أن هذه النتائج تعكس فوائد كبيرة للنشاط البدني على الصحة النفسية، حتى عند ممارسته بمعدلات أقل من توصيات الصحة العامة، كما شددوا على أهمية دور الأطباء في تشجيع أي زيادة في مستوى النشاط البدني لما لها من أثر إيجابي في تعزيز الصحة العقلية.

كيف يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في منع الاكتئاب؟
غالبًا ما يُعالج الاكتئاب من خلال الجمع بين العلاج النفسي والأدوية المضادة للاكتئاب، إلى جانب التوصية بممارسة التمارين الرياضية كجزء أساسي من نمط الحياة الصحي. إذ تسهم الرياضة في إفراز هرمون الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تعزز الشعور بالراحة والسعادة في الدماغ.
كما يميل المصابون بالاكتئاب إلى فقدان الدافع والشعور بأن جهودهم بلا جدوى، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى النشاط لديهم. وتأتي ممارسة التمارين كوسيلة فعالة لتعزيز الإحساس بالقدرة على التغيير، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الحالة المزاجية.
وتؤثر التمارين كذلك على النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج والتحفيز، مثل السيروتونين والدوبامين، فضلًا عن دورها في تحسين تدفق الدم وزيادة وصول الأكسجين إلى الدماغ، مما يدعم قدرته على النمو والتكيف.



