رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة تكشف السبب .. لماذا نكرر ارتكاب الأخطاء نفسها؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لماذا يُعيد بعض الأشخاص اتخاذ القرارات الخاطئة نفسها، رغم التجارب السلبية المتكررة؟
سؤال طالما ارتبط بتفسيرات نفسية واجتماعية، لكن دراسة حديثة كشفت بُعدًا خفيًا قد يفسر هذه الظاهرة من زاوية مختلفة.

الدراسة، التي نشرتها مجلة "ساينس ديلي"، تشير إلى أن المشاهد والأصوات اليومية المحيطة بنا تلعب دورًا غير واعٍ في توجيه قراراتنا، وقد تدفع بعض الأشخاص إلى تكرار الأخطاء نفسها دون إدراك.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن بعض الأفراد يتأثرون بشكل خاص بالمؤثرات البيئية مثل الإشارات البصرية والسمعية، ويعتمدون عليها بدرجة كبيرة عند اتخاذ قراراتهم، مقارنة بغيرهم، وتكمن المشكلة حين تصبح هذه الإشارات مرتبطة بنتائج سلبية، بينما يعجز الدماغ عن تحديث هذا الارتباط.

وأوضح الباحثون أن الدماغ لدى بعض الأشخاص يواجه صعوبة في تعديل الإشارات المكتسبة سابقًا، حتى عندما تبدأ في الإشارة إلى مخاطر أو عواقب ضارة، ونتيجة لذلك، يستمر هؤلاء في اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر أو غير ملائمة، مع مرور الوقت.

وأضافت الدراسة أن الاعتماد المفرط على المؤثرات البيئية يجعل من الصعب التخلي عن الارتباطات القديمة، خاصة عندما تكون هذه الإشارات قد ارتبطت سابقًا بنتائج إيجابية، لكنها لم تعد كذلك في الواقع الحالي.

وكشف الباحثون عن فروق فردية واضحة بين الأشخاص في طريقة اتخاذ القرار، فبينما يعتمد البعض بشكل أساسي على الإشارات البصرية والسمعية المحيطة، يعتمد آخرون عليها بدرجة أقل بكثير، ويفضلون التحليل الواعي للنتائج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الآلية قد تكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بـاضطرابات قهرية أو حالات إدمان، حيث تعزز الإشارات البيئية الارتباط بين القرار والنتيجة، ما يؤدي إلى الاستمرار في السلوك نفسه رغم العواقب السلبية المتكررة،
ويخلص الباحثون إلى أن فهم تأثير هذه الإشارات الخفية قد يساعد في تطوير أساليب جديدة لتحسين اتخاذ القرار، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة لتكرار الأخطاء، من خلال تدريب الدماغ على إعادة تقييم الإشارات البيئية وتحديثها بمرونة أكبر.

تم نسخ الرابط