السفير ماجد عبد الفتاح: تحرك عربي إفريقي إسلامي لمواجهة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، وجود تحرك عربي وإفريقي وإسلامي واسع للتصدي لما وصفه بالاعتراف الإسرائيلي بما يُسمّى «أرض الصومال»، محذرًا من خطورة هذه الخطوة على وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وعلى مبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي.

المادة 51 إطار قانوني للدفاع عن النفس
وأوضح عبد الفتاح أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تنص بوضوح على حق الدول في الدفاع الشرعي عن النفس، مشيرًا إلى أنها تمثل الإطار القانوني الحاكم لأي تحركات أو إجراءات قد تتخذها الصومال في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بهذا الاعتراف. وأضاف أن هذه المادة تتيح للدول الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها في مواجهة أي اعتداء أو تهديد مباشر.
الصومال يعتبر الاعتراف اعتداءً على السيادة
وقال رئيس بعثة الجامعة العربية، في لقاء مع الإعلامي تامر حنفي ببرنامج «هذا المساء» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن جمهورية الصومال الفيدرالية تستشعر خطرًا عميقًا من هذا التحرك الإسرائيلي، وتعتبره اعتداءً مباشرًا على سيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي. وأكد أن هذا الاعتراف يمس جوهر الدولة الصومالية ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
تحرك عربي وإسلامي وإفريقي واسع
وأشار عبد الفتاح إلى أن هناك تحركات متوازية على عدة مسارات، تشمل الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى دول عدم الانحياز والدول الإفريقية، بهدف مواجهة هذا الملف داخل الأطر الدولية. ولفت إلى أن هذه الجهود تستهدف التأكيد على رفض أي إجراءات أحادية تمس وحدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو تتعارض مع مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
دعم دولي للشرعية الدولية
وأكد السفير أن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي يدعمان أي إجراءات تطلبها الصومال وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن نفسها وعن وحدتها الإقليمية. وأضاف أن هذا الدعم لا يقتصر على الإطارين العربي والإفريقي، بل يمتد إلى قوى دولية محبة للسلام، من بينها الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلًا عن دول أخرى أبدت مواقف واضحة داخل مجلس الأمن لصالح الالتزام بالشرعية الدولية.
رسالة واضحة للمجتمع الدولي
وشدد عبد الفتاح على أن التحرك الحالي يهدف إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن المساس بوحدة الدول وسيادتها يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين. واختتم بالتأكيد على أن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يظل السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار، ومنع فتح الباب أمام نزاعات جديدة في مناطق تعاني بالفعل من تحديات سياسية وأمنية معقدة.
