محافظ المنيا يُكرم الطالبة «فاطمة» ابنة مدرسة النور للمكفوفين ويُهديها مصحفًا لتميزها
كرم اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الطالبة «فاطمة حمادة ناجي عثمان»، ابنة مدرسة النور للمكفوفين، تقديرًا لتميزها اللافت وأدائها المشرف خلال مشاركتها في حفل افتتاح أعمال تطوير ورفع كفاءة المدرسة، وذلك في مشهد إنساني امتزجت فيه مشاعر الأبوة بالفخر.
وأعرب المحافظ عن بالغ فخره واعتزازه بموهبة الطالبة «فاطمة»، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا مشرفًا للإرادة والتحدي، وتجسد قدرة ذوي الهمم على الإبداع والتميز، مشيرًا إلى أن فقدان البصر لا يُشكّل عائقًا أمام التفوق أو امتلاك ناصية البيان وحُسن الأداء.

وخلال التكريم، أهدى محافظ المنيا الطالبة مصحفًا شريفًا، بوصفه أسمى هدية تعبيرًا عن تقديره لما قدمته من أداء متميز، كما وعدها بإشراكها ضمن الكوادر الشابة التي ستشارك في تقديم عدد من الفعاليات والمؤتمرات الرسمية التي تُنظم بديوان عام محافظة المنيا خلال الفترة المقبلة، لتكون صوتًا معبرًا عن جيل جديد من المبدعين.
وأكد اللواء كدواني، في ختام التكريم، حرص المحافظة على دعم هذه النماذج الواعدة، واكتشاف مواهبها وصقلها، مشيرًا إلى أن باب مكتبه مفتوح أمام جميع الموهوبين من أبناء مدرسة «النور للمكفوفين» وكافة مدارس ذوي الهمم، بهدف دمجهم بصورة حقيقية وفعالة في الأنشطة والفعاليات الرسمية والمجتمعية.
محافظ المنيا يفتتح أعمال تطوير مدرسة “النور للمكفوفين”
وكانت الطالبة «فاطمة» قد لفتت أنظار الحضور خلال الحفل، لما أظهرته من مستوى عالٍ من الثقة بالنفس واللباقة وحُسن الإلقاء، حيث أدارت فقرات الاحتفالية ببراعة نالت استحسان وإشادة جميع المشاركين.
في سياق متصل، افتتح محافظ المنيا، أعمال التطوير التكنولوجي ورفع الكفاءة الشاملة بالمدرسة، في حصاد عملي لنتائج تلك الجولة، وبتكلفة إجمالية بلغت 17 مليون جنيه، وذلك ضمن خطة الدولة الاستراتيجية لتمكين ذوي القدرات الخاصة وتعزيز دمجهم المجتمعي.

ويأتي هذا المشروع القومي، الذي نفذته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع شركاء التنمية من مؤسسات المجتمع المدني، ممثلة في مؤسسة يحيى عرفة الخيرية للأطفال، وجمعية الدمج لذوي الإعاقة، وصندوق عطاء الاستثماري لدعم ذوي الإعاقة، تفعيلاً لتكليفات القيادة السياسية بتمكين أصحاب الهمم، وتقديم مختلف أوجه الدعم لهم، بما يحقق تكافؤ الفرص ويعزز رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان.

وشدد على أن الاستثمار الحقيقي لمحافظة المنيا يكمن في أبنائها من ذوي الهمم، لما يمتلكونه من طاقات وقدرات إبداعية، مؤكدًا أن تزويدهم بالوسائل التكنولوجية المساعدة يفتح أمامهم آفاق المستقبل، ويؤهلهم ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في المجتمع.



