ريال مدريد بلا صانع ألعاب في يناير.. ألونسو أمام اختبار لإيجاد «العقل المفكر»
حسمت إدارة نادي ريال مدريد موقفها من سوق الانتقالات الشتوية المقبلة، باستبعاد فكرة التعاقد مع صانع ألعاب جديد في يناير، وهو ما يضع المدرب تشابي ألونسو أمام تحدٍ فني كبير يتمثل في إيجاد الحل من داخل صفوف الفريق، في ظل معاناة واضحة في مركز صناعة اللعب منذ رحيل توني كروس ولوكـا مودريتش.
وكشفت صحيفة «Marca» الإسبانية، أن ريال مدريد سينهي عام 2025 وهو يعاني من غياب الدور المحوري لـ«العقل المفكر» في وسط الملعب، بعد اعتزال توني كروس في 2024، وانتقال لوكا مودريتش إلى ميلان خلال الصيف الماضي.
ورغم إدراك الإدارة لهذه الأزمة، فإنها فضلت في ميركاتو الصيف عدم التعاقد مع لاعب جديد، اعتمادا على أن عناصر الوسط الحالية قادرة على سد الفراغ.
محاولات تشابي ألونسو لم تؤت ثمارها
سعى تشابي ألونسو لإيجاد بدائل داخل الفريق، وكان أبرز رهاناته التركي أردا جولر بعد تعديل مركزه ومنحه أدوارًا أكثر عمقًا في خط الوسط.
وظهر جولر بانسجام لافت مع كيليان مبابي خلال مشاركته في مونديال الأندية، حيث لعب دور محرك الفريق، إلا أن مستواه تراجع في مباريات ديسمبر، ما انعكس على جلوسه بديلاً أمام مانشستر سيتي في خسارة الفريق 2-1 على ملعب سانتياغو برنابيو.
ورغم أن جولر أنهى العام باعتباره اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع مباريات الفريق الـ25، فإنه جاء في المركز السابع من حيث عدد دقائق اللعب، ما يعكس تراجع ثقة الجهاز الفني به في الفترات الحاسمة.
كامافينجا وسيبايوس.. حلول غير مكتملة
إدواردو كامافينجا كان أحد المرشحين للعب دور صانع الألعاب، إلا أن التجربة لم تنجح، إذ يميل اللاعب بطبيعته إلى الجهة اليمنى، فضلا عن معاناته من إصابات متكررة قد تعرقل أي محاولة مستقبلية لتثبيته في هذا الدور.
أما داني سيبايوس، صاحب المواصفات الكلاسيكية لصانع الألعاب، فلم يحصل على فرص كافية تحت قيادة تشابي ألونسو، رغم مشاركته الأساسية الأبرز أمام مانشستر سيتي، دون أن يستمر الاعتماد عليه بشكل منتظم.
بيلينجهام وفالفيردي.. نزعة هجومية أكثر من تنظيم
يملك ريال مدريد خيارين آخرين في وسط الملعب يتمتعان بقدرات تمرير جيدة ونزعة هجومية واضحة، هما فيديريكو فالفيردي وجود بيلينجهام، غير أن صحيفة «Marca» ترى أن الثنائي لم يقدّم أفضل مستوياته مع تشابي ألونسو حتى الآن.
فالفيردي اضطر للعب كظهير أيمن بسبب غيابات داني كارفاخال وترينت ألكسندر أرنولد، ومع عودته للوسط لم ينجح في فرض نفسه كقائد لبناء اللعب، رغم أن كارلو أنشيلوتي كان قد جربه سابقا في هذا الدور بعد اعتزال كروس.
أما بيلينجهام، أحد الأعمدة الأساسية في الفريق، فلم يتحول حتى الآن إلى عقل الفريق، رغم مشاركته خلف المهاجمين في عدة مناسبات.
ويبدو أن عام 2026 سيكون حاسمًا لتحديد مركزه الأنسب في منظومة تشابي، إذ لعب مائلا إلى اليسار مع وجود ثلاثة مهاجمين، بينما شغل دور صانع الألعاب مع ثنائي هجومي، دون أن يفرض سيطرته الكاملة على إيقاع اللعب.
الجماهير تطالب والحلول مؤجلة
وأظهرت آخر استفتاءات صحيفة «Marca» أن جماهير ريال مدريد تطالب بإبرام تعاقدات جديدة، وتضع مركز الوسط على رأس الأولويات.
وكان اسم مارتن زوبيميندي، لاعب ريال سوسيداد السابق، مطروحا باعتباره النموذج المثالي الذي يفتقده الفريق، إلا أن اللاعب كان قد حسم انتقاله إلى أرسنال.



