وزير الدفاع السعودي يوجه رسالة حازمة للمجلس الانتقالي الجنوبي ويدعو لخفض التصعيد في اليمن
وجّه وزير الدفاع السعودي رسالة حازمة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، دعا فيها إلى تغليب صوت العقل والحكمة، والاستجابة لجهود الوساطة الهادفة إلى خفض التصعيد في اليمن، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيدًا من التوتر الذي قد يعقّد المشهدين السياسي والأمني.
مطالبة بإنهاء التحركات العسكرية
وشدد الوزير على ضرورة إنهاء التصعيد العسكري، مطالبًا المجلس الانتقالي بسحب قواته من معسكرات محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية قد تضر بوحدة الصف المناهض للحوثيين، وتخدم أطرافًا وصفها بأنها «عدو الجميع».
القضية الجنوبية في صلب الحل
وأكد وزير الدفاع السعودي أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، ولن يتم تهميشها أو تجاوزها، مشيرًا إلى أن المملكة تدرك خصوصية هذه القضية وتعقيداتها التاريخية والسياسية، وتتعامل معها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من مسار التسوية الشاملة.
رفض الخطوات الأحادية
وأوضح الوزير أن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، وليس من خلال خيارات تصعيدية قد تفضي إلى نتائج عكسية، محذرًا من أن أي خطوات أحادية لا تخدم سوى القوى الساعية إلى زعزعة الاستقرار وإطالة أمد الصراع.
توتر متصاعد في جنوب اليمن
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في جنوب اليمن، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث أثارت تحركات المجلس الانتقالي مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة قد تقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع العملية السياسية قدمًا.
أهمية الجنوب في المعادلة اليمنية
ويُعد الجنوب اليمني من أكثر الملفات حساسية، إذ تتداخل فيه المطالب السياسية المحلية مع أبعاد إقليمية ودولية مرتبطة بأمن البحر العربي وخليج عدن، وحماية خطوط الملاحة الدولية.
الدور السعودي ومسار الوساطة
وتقود المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، جهود وساطة مكثفة لخفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية الشرعية، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة، مؤكدة أن وحدة اليمن وسيادته واستقراره تمثل أولوية استراتيجية لا حياد عنها.



