السودان بين مبادرات السلام وتصعيد الميدان.. مشهد معقد بعد عودة رئيس الوزراء
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إن رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس عاد إلى الخرطوم عقب مشاركته في اجتماعات مجلس الأمن الدولي بنيويورك، حيث عقد مؤتمرًا صحفيًا استعرض خلاله آخر تطورات المشهد السياسي في السودان.
وأكد إدريس أن الحكومة السودانية تقدمت بمبادرة جديدة لحل الأزمة، ووجّه من خلالها رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي باعتبارها مبادرة سلام تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي شامل.
شكر للداعمين الإقليميين والدوليين
وأوضح المراسل أن رئيس الوزراء حرص على توجيه الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي، على دعمهم لجهود السلام في السودان، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لأي تحرك سياسي جاد نحو إنهاء الصراع واستعادة الاستقرار.
تفاعل سياسي محدود ورفض من الحكومة الموازية
وأشار محمد إبراهيم إلى أن المبادرة الحكومية لم تحظَ حتى الآن بتفاعل واسع من القوى السياسية السودانية، في ظل حالة من الترقب والحذر.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الموازية الموالية لقوات الدعم السريع رفضها للمبادرة، معتبرة أنها تكرار لمبادرات سابقة لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، وهو ما يعكس عمق الانقسام السياسي القائم في البلاد.
استمرار المواجهات العسكرية
ورغم الطرح السياسي، أكد مراسل القاهرة الإخبارية أن المواجهات العسكرية ما تزال مستمرة على الأرض بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة محاور. وتشهد الأوضاع تصعيدًا ملحوظًا، ما يضعف فرص التهدئة السريعة ويزيد من تعقيد المشهد.
تصعيد في كردفان ودارفور
وأوضح إبراهيم أن إقليمي كردفان ودارفور يمثلان بؤرتي التصعيد الأبرز خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد حدة الاشتباكات في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا لافتًا في استخدام الطائرات المسيّرة، خاصة في ولاية جنوب كردفان.
كادوقلي والدلنج تحت الحصار
وأضاف أن مدينتي كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، ما تزالان تخضعان لحصار مشدد من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للمدنيين، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء.
مخاوف إنسانية ونزوح متزايد
وحذّر مراسل القاهرة الإخبارية من مخاوف متزايدة من تكرار سيناريو مدينة الفاشر، في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري، وتزامن ذلك مع موجات نزوح جديدة من جنوب كردفان نحو ولاية شمال كردفان، خاصة إلى مدينة الأبيض، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويضع تحديات إضافية أمام أي مساعٍ سياسية لإنهاء الصراع.



