رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإسماعيلية وموعد مع التغيير.. محافظة على أعتاب التحول المستنير

ارشيفية
ارشيفية

الإسماعيلية، على ضفاف قناة السويس، ليست مجرد مدينة مرور أو محطة اقتصادية، بل هي مثال حي على كيف يمكن للتخطيط والتنمية المستنيرة أن تحول المكان إلى قلب نابض بالحياة، حيث تتكامل البنية التحتية مع الخدمات، ويصبح المواطن محور كل مشروع، وكل شارع وكل ميدان.

رؤية الدولة في التنمية الشاملة

هنا، في هذه المدينة الساحلية، تتجسد رؤية الدولة في التنمية الشاملة والمستدامة، التي تربط بين الإنسان والمكان، بين الحاضر والمستقبل، لتعيد صياغة الحياة اليومية، وتعزز فرص الاقتصاد والسياحة، وتبني بيئة حضرية متكاملة تعكس طموح مصر في مدن تتنفس الحداثة وتحافظ على هويتها.

تقف الإسماعيلية اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من التحول الحضري والتنمية المستدامة، حيث لا تقتصر المشروعات على تحسين المظهر الخارجي للمدينة، بل تتعداه إلى إعادة صياغة نمط الحياة، وتعزيز الخدمات العامة، وخلق بيئة حضرية مستنيرة تضع الإنسان في قلب التنمية.

وزيرة التنمية المحلية

بدأت القصة مع الافتتاحات الأخيرة للمشروعات بالإسماعيلية بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، واللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، وعدد من المسؤولين التنفيذين وسفراء الدول الصديقة، لتكشف عن رؤية الدولة في بناء مدن متكاملة الخدمات، مستنيرة التخطيط، ومستدامة في بنيتها العمرانية والاقتصادية.

ميدان الإسماعيلية

البداية من ميدان الإسماعيلية والذي يعد أحدث مشروعات البنية العمرانية المستنيرة في المدينة، حيث يمتد على مساحة 2900 متر مربع عند تقاطع محوري طريق الجيش وطريق البلاجات السياحي.

فيما يتميز المشروع بتصميمه العصري الذي يجمع بين الجمالية والفائدة العملية، ويضم: نافورات مياه تضفي بعدًا جماليًا وحضاريًا على الميدان، وكذا أعمال لاندسكيب متكاملة بمساحة 1500 متر، تشمل مساحات خضراء وأرصفة منظمة، بالاضافة غلى إنارة حديثة وغرف تحكم ذكية لمراقبة التشغيل، وممشى واسع يتيح الحركة الاجتماعية والسياحية ويعزز التفاعل بين السكان والزوار

قلب حضاري نابض

فيما يعكس هذا الميدان فلسفة المشروعات المستنيرة التي لا تركز على البنية التحتية وحدها، بل تراعي أيضًا الجانب البيئي والاجتماعي والجمالي للمدينة لتتحول الإسماعيلية لقلب حضاري نابض.

نادي وشاطئ الفيروز

كما تتجسد النهضة الاقتصادية المستنيرة في مشروع مجمع المحال التجارية بنادي وشاطئ الفيروز، والذي يعبر عن دمج الاقتصاد بالبيئة الحضرية حيث يضم،10 محال تجارية وترفيهية بمساحات تتراوح بين 74 و124 مترًا، و حديقة خلفية بمسطح 2800 متر، بالإضافة إلى ممشى أمامي وبارك عمومي بمسطح 6000 متر

ويهدف المشروع إلى خلق حيوية اقتصادية مستدامة، وتحسين جودة الحياة للسكان، وتعزيز الجذب السياحي، في إطار خطة الدولة لدمج التنمية الاقتصادية مع التحضر البيئي والاجتماعي.

شريان حضري وسياحي

كما شهدت المحافظة أيضًا افتتاح المرحلة الأولى لتطوير طريق البلاجات السياحي بطول 1500 متر وعرض 32 مترًا للاتجاهين، والذي تضمن إعادة تأسيس الطريق وتغطيتها بالأسفلت وكذا تجميل الجزيرة الوسطى والأرصفة، بالاضافة إلى تركيب شبكة إنارة عامة ذكية.

كما تم استعراض مشروع تطوير كوبري حفني، الذي يشمل رفع كفاءة الطريق وتأمينه بالإنارة، وكذا إنشاء تراك للدراجات بطول 2 كيلومتر من قرية النورس حتى ميدان الملك فهد

ويشكل هذا المحور جزءًا من خطة أكبر لتطوير شريان البلاجات بطول 3 كيلومترات، بما يعكس حرص الدولة على خلق محاور حضرية وسياحية متكاملة تربط بين الشواطئ والمناطق السياحية والمنتجعات، وتدعم الحركة الاقتصادية والسياحية.

خطة الدولة بالإسماعيلية

وتركز الدولة في مشروعاتها بالمحافظة على مفهوم التنمية المستنيرة، والذي يقوم على مجموعة من المبادئ، أهما أن الإنسان محور التنمية، بما يشمل تحسين الخدمات الأساسية وتهيئة بيئة حضرية آمنة وصحية.

التخطيط المستدام

كما تركز المشروعات على التخطيط المستدام بما يشمل مراعاة الجوانب البيئية والجمالية، وعدم الاكتفاء بالبنية التحتية فقط، وكذا التنمية الاقتصادية المتوازنة، بما يدعم الأنشطة التجارية والسياحية والرياضية لضمان استدامة الموارد المالية للمحافظة.

الاستفادة من الموقع الاستراتيجي

كما تطرقت خطة الدولة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمحافظة من ربط مشروعات الطرق والمحاور الرئيسية بالموانئ والشواطئ والمنتجعات لتعظيم القيمة الاقتصادية والسياحية.

إشادة رسمية ورؤية مستقبلية

ومن جانبها أشادت وزيرة التنمية المحلية بمستوى التطوير الجاري، معتبرة أن الإسماعيلية أصبحت نموذجًا للتنمية المتكاملة التي تشمل الخدمات الأساسية، والجذب السياحي، والتخطيط الحضري المستدام.

كما أكد المحافظ اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال أن محور البلاجات يمثل أهم شريان سياحي وخدمي بالمحافظة، ويخدم المواطنين والزوار على حد سواء، مشيرًا إلى خطط تطوير الشواطئ (الفيروز، الملاحة، التعاون) وتهيئتها لخلق موارد مالية دائمة.

كما كشف عن خطط مستقبلية لتطوير طريق الجيش المتقاطع مع طريق البلاجات السياحي بطول 2.5 كيلومتر، بما يعزز المحاور التنموية الجديدة ويرسخ التحول الحضري في الإسماعيلية.

الإسماعيلية نموذج للتنمية المستنيرة

وفي النهاية تعكس هذه المشروعات فلسفة الدولة في التنمية المستنيرة المستدامة، التي تضع الإنسان قبل العمران، وتدمج بين البنية التحتية، والاقتصاد، والخدمات، والجوانب البيئية والجمالية، لتصبح الإسماعيلية نموذجًا حيًا لكيفية تحويل المدن الساحلية إلى محاور حضرية وسياحية متكاملة، تعود بالنفع المباشر على السكان والزوار، وتعيد للمدينة مكانتها كأحد أهم المراكز الحيوية على طول قناة السويس.

تم نسخ الرابط