حكم الصيام في شهر رجب؟ .. الأزهر يوضح الرأي الشرعي
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول الحكم الشرعي للصيام في شهر رجب، مؤكدًا أن هذا الشهر يُعد من الأشهر الحُرُم التي يُستحب للمسلم أن يُكثر فيها من الطاعات والأعمال الصالحة، لما لها من فضل عظيم وثواب جزيل.
حكم الصيام في شهر رجب
وأكد المركز في أن الصيام في شهر رجب مباح شرعًا، بل مستحب لمن اعتاده أو رغب فيه، مشيرًا إلى أنه لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يمنع من أداء العبادات في أي وقت من العام، ما لم يرد نص صريح يمنع ذلك وفق الضوابط والأحكام الفقهية .
أوضح الأزهر أن شهر رجب هو أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله تعالى، وهي أوقات يُستحب فيها تعظيم الطاعات والابتعاد عن المعاصي، لما للأعمال الصالحة فيها من مضاعفة في الأجر والثواب، وهو ما يدعو المسلم إلى الإكثار من الصيام، والذكر، والصدقات، وسائر وجوه القربات.
استدل بما ورد في سنن أبي داود بسنده عن أبي مجيبة الباهلية أو عمه رضي الله عنه مرفوعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صُم من الحُرُمِ واترك»، وهو ما يدل على مشروعية الصيام في الأشهر الحرم، ومنها شهر رجب.
كما أشار إلى ما ورد في سنن النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما أراك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان…» الحديث، وهو ما يفيد أن رجب كان معروفًا بالصيام عند المسلمين، وأن الغفلة كانت عن شعبان لا عن رجب.
ونقل مركز الأزهر، رأي الإمام الشوكاني، الذي أوضح أن ظاهر حديث أسامة بن زيد يدل على استحباب الصيام في شهر رجب، لأن الناس كانوا يعظمون رجب ورمضان بالصيام، بينما يغفلون عن تعظيم شعبان، وهو ما يعزز مشروعية الصيام في رجب دون حرج أو كراهة.
لا بدعة في الصيام ولا تخصيص بلا دليل
وشدد الأزهر على أن الصيام في شهر رجب لا يُعد بدعة، ما دام لم يُقترن باعتقاد خاطئ أو تخصيص يوم أو عدد معين من الأيام بفضل خاص دون دليل شرعي، موضحًا أن المنهي عنه هو اعتقاد خصوصية عبادة معينة لم يرد بها نص، وليس أصل الصيام ذاته.





