أول مصنع من نوعه في مصر.. قصة مصنع يراهن على التصنيع المحلي
يشكل مصنع الكومبريسور التابع لشركة الرضوان الدولية للصناعات الهندسية، المقام داخل المنطقة الصناعية بغرب جرجا، نموذجًا متقدمًا للتوسع في الصناعات الهندسية الثقيلة داخل محافظات الصعيد، في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
استثمارات صناعية تعكس ثقة القطاع الخاص
أُقيم مصنع الكومبريسور على مساحة تبلغ نحو 5 آلاف متر مربع، بإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 5 ملايين دولار، وهو ما يعكس ثقة واضحة من جانب المستثمرين في جاهزية المنطقة الصناعية بغرب جرجا، وقدرتها على استيعاب مشروعات صناعية متخصصة تعتمد على التكنولوجيا والخبرات الفنية المتقدمة، وتستهدف تلبية احتياجات السوق المحلي والانطلاق نحو التصدير.

مراحل إنتاج متكاملة داخل المصنع
يختص المصنع بإنتاج كباسات أجهزة التبريد المعروفة باسم “الكومبريسور”، وفق منظومة إنتاج متكاملة تعتمد على معايير فنية دقيقة، بما يضمن جودة المنتج النهائي وقدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، مع الالتزام بالمواصفات المطلوبة للصناعات الهندسية الحديثة.
قدرات إنتاجية متنوعة تلبي احتياجات السوق
ينتج المصنع كباسات تبريد بقدرات تتراوح من 1/10 حتى ¾ حصان، وهو نطاق إنتاجي واسع يتيح تلبية احتياجات شريحة كبيرة من الصناعات المرتبطة بأجهزة التبريد والتكييف، سواء للاستخدامات المنزلية أو التجارية، ما يعزز من فرص انتشار المنتج داخل السوق المحلي ويمنحه مرونة عالية في تلبية الطلب المتزايد.
تعميق التصنيع المحلي وخفض الاستيراد
أوضح القائمون على المشروع أن نسبة المكون المحلي في المنتج تصل حاليًا إلى نحو 40%، مع العمل على زيادتها تدريجيًا لتصل إلى 70% خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، ودعم سلاسل الإمداد المحلية، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرة الصناعة المصرية على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد اللواء الدكتور عبد الفتاح محمد سراج محافظ سوهاج أن مصنع الكومبريسور يُعد الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا في مجال إنتاج كباسات التبريد، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل إضافة صناعية نوعية لمحافظة سوهاج، ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للصناعات الهندسية المتقدمة، ويعكس نجاح جهود الدولة في توطين الصناعات الثقيلة داخل محافظات الصعيد.

آفاق تصديرية واسعة للأسواق الإقليمية
أوضح أن المشروع لا يستهدف فقط تلبية احتياجات السوق المحلي، بل يضع التصدير ضمن أولوياته، حيث يستهدف فتح أسواق خارجية في عدد من الدول، من بينها تركيا والسعودية والكويت والإمارات ولبنان والسودان واليمن وليبيا، بما يعزز من فرص زيادة الصادرات الصناعية المصرية، ويدعم الميزان التجاري.
شدد محافظ سوهاج على استمرار المحافظة في تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمستثمرين داخل المناطق الصناعية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة، وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام.





