سؤال عن حكم من شكّ في عدد ركعات الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الشك في عدد ركعات الصلاة، وهو من الأسئلة الشائعة التي يتعرض لها كثير من المصلين أثناء أداء الفريضة.
الشك في عدد الركعات
وكان السائل، مصطفى محمد من محافظة المنيا، قد أوضح أنه أثناء الصلاة قد يساوره الشك أحيانًا في عدد الركعات، فلا يدري هل هو في الركعة الثانية أم الثالثة، أو في الثالثة أم الرابعة، متسائلًا عن التصرف الصحيح في مثل هذه الحالة.
وخلال حلقة من برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، بيّن الدكتور محمود شلبي أن هذه المسألة قد عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بقاعدة شرعية واضحة، تقوم على البناء على اليقين وطرح الشك. وأوضح أن من شك في عدد الركعات، فإنه يبني على العدد الأقل؛ لأنه المتيقَّن.
واستشهد أمين الفتوى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ أصلّى ثلاثًا أم أربعًا فليبنِ على ما استيقن»، موضحًا أن المصلي إذا شك هل هو في الركعة الثانية أم الثالثة، فإنه يجعلها الثانية، وإذا شك هل هو في الثالثة أم الرابعة، فإنه يجعلها الثالثة، لأن اليقين لا يزول بالشك.
الدكتور محمود شلبي
وأكد الدكتور محمود شلبي أن المصلي بعد أن يبني على العدد الأقل، يُكمل صلاته على هذا الأساس، ثم يسجد سجدتين للسهو في نهاية الصلاة قبل التسليم؛ وبيّن أن سجود السهو في هذه الحالة يجبر ما قد يكون وقع من نقص، وإن كان هناك زيادة فهي معفوٌّ عنها بسبب الشك.
وشدّد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن الصلاة في هذه الحالة تكون صحيحة ولا يلزم قطعها أو إعادتها، وإنما يُعمل بهذه القاعدة الشرعية التي جاءت تيسيرًا على المصلين، ورفعًا للحرج عنهم، مؤكّدًا أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر والرحمة، لا على المشقة والتعسير.



