رحلة انتهت بمأساة..كل ما تريد معرفته حول سقوط طائرة رئيس أركان الجيش الليبي
أثار سقوط طائرة خاصة قرب العاصمة التركية أنقرة صدمة واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية الليبية، عقب تأكيد مصرع رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد علي الحداد وعدد من مرافقيه، في حادث لا تزال ملابساته قيد التحقيق، وسط تساؤلات متزايدة بشأن أسبابه وخلفياته.

ويعيد هذا التقرير رسم المشهد الكامل للحادث، بدءًا من تفاصيل الرحلة التي انطلقت من أنقرة، مرورًا باللحظات الحرجة التي سبقت فقدان الاتصال بالطائرة، وصولًا إلى العثور على حطامها، وما أعقب ذلك من تحركات رسمية وتحقيقات مشتركة بين ليبيا وتركيا، إضافة إلى التداعيات السياسية والعسكرية للحادث.
الرحلة الأخيرة
بحسب بيانات رسمية تركية وتقارير إعلامية محلية، أقلعت الطائرة الخاصة من مطار إيسنبوجا في أنقرة، متجهة إلى العاصمة الليبية طرابلس، بعد انتهاء زيارة رسمية أجراها الفريق الحداد إلى تركيا، التقى خلالها مسؤولين عسكريين أتراك في إطار التنسيق الثنائي بين البلدين.
وبعد دقائق من الإقلاع، أبلغ طاقم الطائرة برج المراقبة بوجود خلل فني، يُرجح أنه عطل كهربائي، وطلب تنفيذ هبوط اضطراري والعودة إلى المطار.

فقدان الاتصال
ومع إعلان حالة الطوارئ وبدء إجراءات العودة، اختفت الطائرة من شاشات الرادار بشكل مفاجئ، لتنقطع جميع وسائل الاتصال بها، ما دفع السلطات التركية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة في محيط العاصمة.
موقع التحطم والضحايا
لاحقًا، عثرت فرق الإنقاذ على حطام الطائرة في منطقة ريفية قريبة من أنقرة، وأكدت مصرع جميع من كانوا على متنها. وضمّت قائمة الضحايا رئيس أركان الجيش الليبي وعددًا من أعضاء الوفد العسكري المرافق، إضافة إلى طاقم الطائرة.

وأفادت مصادر تركية رسمية بأن الطائرة من طراز “فالكون 50”، وكانت مستأجرة ومسجلة خارج ليبيا، فيما يحمل طاقمها الجنسية الفرنسية.
تحقيقات وتحركات رسمية
وعقب الحادث، أعلنت السلطات التركية فتح تحقيق قضائي وفني شامل للوقوف على أسباب التحطم، مع التركيز على الجوانب التقنية وسجلات الصيانة. وفي المقابل، شكلت حكومة الوحدة الوطنية الليبية لجنة رسمية للتنسيق مع الجانب التركي، ومتابعة مجريات التحقيق، بما في ذلك مراجعة الإجراءات الفنية للطائرة قبل إقلاعها.

كما انتقل السفير الليبي لدى أنقرة إلى موقع الحادث لمتابعة التطورات ميدانيًا، فيما أعلنت السلطات الليبية الحداد الرسمي لعدة أيام، حدادًا على الضحايا.
بيانات رسمية
وأكد وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا فقدان الاتصال بالطائرة أثناء توجهها إلى طرابلس، مشيرًا إلى أن الطاقم أبلغ عن عطل كهربائي قبل اختفائها. كما أفادت منصات متخصصة في الصناعات الدفاعية التركية بأن نداء الاستغاثة كان آخر اتصال مسجل مع الطائرة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة في ظل ترقب رسمي وشعبي في ليبيا وتركيا لكشف الأسباب النهائية للحادث، الذي شكّل ضربة موجعة للمؤسسة العسكرية الليبية وأعاد طرح أسئلة حساسة حول أمن الرحلات العسكرية والرسمية.



