توتر حدودي متصاعد بين تايلاند وكمبوديا قبيل محادثات خفض التصعيد
أفادت وزارة الدفاع التايلاندية، الأربعاء، بأن المواجهات المسلحة مع القوات الكمبودية على طول الشريط الحدودي المشترك لا تزال مستمرة، وذلك قبل ساعات من انطلاق جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى تهدئة الأوضاع وإعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار.
الجهود الدبلوماسية قد تعثرت
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه الجهود الدبلوماسية قد تعثرت، بعدما أخفقت بانكوك “عاصمة تايلاند” وبنوم بنه “ عاصمة كمبوديا” في التوصل إلى تفاهم بشأن وقف القتال خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الذي استضافته ماليزيا، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، الذي أشار إلى أن المفاوضات من المقرر استئنافها في الرابع والعشرين من ديسمبر.

وفي التفاصيل الميدانية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسان كونغسيري، إن القوات الكمبودية أطلقت منذ مساء 22 ديسمبر نحو 200 صاروخ من راجمات متعددة من طراز “بي.إم 21” من مناطق مدينة بويبيت والمناطق المحيطة بها، مستهدفة مقاطعة سا كايو داخل الأراضي التايلاندية.
الاشتباكات العنيفة ما زالت متواصلة
وأوضح أن القصف أدى إلى إصابة عشرات المواقع، وتسبب في أضرار واسعة شملت عشرات المنازل، إضافة إلى إصابة أكثر من سبعة مدنيين، مؤكدًا أن الاشتباكات العنيفة ما زالت متواصلة في مقاطعتي سورين وسي سا كيت، لا سيما في المناطق الحدودية التي تضم مواقع أثرية ومعابد قديمة، إلى جانب استمرار التوتر العسكري في مقاطعة ترات.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية أن القتال لا يزال قائمًا في عدة قطاعات حدودية، متهمة الجانب التايلاندي بانتهاك وقف إطلاق النار بشكل متكرر. وذكرت في بيان رسمي أن القوات التايلاندية استخدمت أسلحة ثقيلة ومتطورة، شملت مقاتلات من طراز “إف 16” وطائرات مسيّرة وقنابل عنقودية، فضلًا عن تعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي الكمبودية.
واعتبرت بنوم بنه أن هذه التحركات تمثل، بحسب وصفها، انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وميثاق آسيان، إضافة إلى مخالفة المبادئ الأساسية للقانون الدولي، محملة تايلاند مسؤولية التصعيد الحالي.



