المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلب ترامب نشر الحرس الوطني في شيكاغو
رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، طلب الرئيس دونالد ترامب بالسماح بنشر الحرس الوطني في مدينة شيكاغو لحماية عملاء إدارة الهجرة والجمارك، في قرار يشكل ضربة قوية لحملة الرئيس على الهجرة. وأوضحت المحكمة في أمرها أن الحكومة فشلت في تقديم أساس قانوني يسمح للجيش بتنفيذ القوانين في ولاية إلينوي، معتبرة الطلب غير مبرر في هذه المرحلة التمهيدية.
ويعد القرار، الذي صدر رغم معارضة القضاة المحافظين، انتكاسة كبيرة لجهود الإدارة الرامية إلى استخدام القوات الفيدرالية في مدن تسيطر عليها حكومات ديمقراطية، ويثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ خطط مماثلة في مدن أخرى.

رد البيت الأبيض
وفي بيان أصدرته، قالت متحدثة البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، إن القرار لن يوقف جهود ترامب في إنفاذ قوانين الهجرة وحماية الموظفين الفيدراليين، مؤكدة أن هدف الحرس الوطني الأساسي يتمثل في حماية ضباط إنفاذ القانون ومنع تدمير المباني والممتلكات الفيدرالية.
وأضافت جاكسون لشبكة CNN: «لا يوجد في قرار اليوم ما يقلل من هذا الهدف الأساسي»، في محاولة لطمأنة الجمهور حول استمرار الإدارة في تنفيذ سياسات الهجرة.
تحليل قانوني للقرار
وصف محلل شؤون المحكمة العليا في CNN وأستاذ القانون بجامعة جورج تاون، ستيف فلاديك، القرار بأنه «رفض قاطع لجهود الرئيس ترامب لاستخدام القوات الفيدرالية لدعم إنفاذ قوانين الهجرة، خصوصاً في الولايات التي يقودها الديمقراطيون».
وأشار فلاديك إلى صعوبة استمرار الإدارة في تبرير استخدام صلاحيات غامضة تعود لعام 1908 لنشر قوات الحرس الوطني الفيدرالية، واعتبر القرار «أهم هزيمة ألحقتها المحكمة العليا بترامب طوال العام».
انعكاسات محتملة على السياسة الفيدرالية
من المرجح أن يعيد القرار رسم حدود صلاحيات الإدارة الفيدرالية فيما يتعلق بنشر القوات المسلحة داخل الولايات، ويقلل من قدرة البيت الأبيض على تنفيذ عمليات مماثلة في مدن أخرى، مما يعكس توتراً مستمراً بين السلطة التنفيذية والولايات في ملف إنفاذ قوانين الهجرة.
كما يسلط القرار الضوء على الضوابط القانونية الصارمة المطبقة على تدخل القوات العسكرية في الشؤون المدنية، ويؤكد على استقلال القضاء الأمريكي في مراقبة حدود صلاحيات الرئاسة.