هجوم سيبراني يعطل البريد الفرنسي ويؤخر الشحنات خلال ذروة موسم عيد الميلاد
تعرض قطاع البريد الوطني في فرنسا وذراعه المصرفي، الإثنين، لهجوم سيبراني يُشتبه في كونه من نوع حجب الخدمة، ما أدى إلى شلل جزئي في عدد من الخدمات الأساسية، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع ذروة موسم عيد الميلاد وزيادة حركة الشحنات والمعاملات الإلكترونية.
وأثار الهجوم مخاوف واسعة لدى المواطنين والشركات على حد سواء، في ظل اعتماد متزايد على الخدمات الرقمية والبريدية لتأمين المراسلات، وتوصيل الطرود، وتنفيذ المدفوعات خلال فترة الأعياد.

حجب خدمات إلكترونية وتأخر الشحنات
وقال قطاع البريد الفرنسي، في بيان نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، إن الهجوم نُفذ عبر تقنية حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، ما أدى إلى تعطيل عدد من المنصات الرقمية التابعة له، وجعل خدماته عبر الإنترنت غير متاحة لفترة من الوقت.
وأوضح البيان أن الهجوم تسبب في عرقلة عمليات توصيل الطرود والبريد، إضافة إلى تأخير بعض المدفوعات الإلكترونية المرتبطة بالذراع المصرفي للبريد، دون أن يحدد حجم التأخير أو المدة المتوقعة لعودة الخدمات إلى طبيعتها بشكل كامل.
طمأنة بشأن بيانات العملاء
وسعت إدارة البريد إلى طمأنة العملاء، مؤكدة أن الهجوم لم يؤثر على سلامة بياناتهم الشخصية أو المصرفية. وأشارت إلى أنه لا توجد مؤشرات على اختراق قواعد البيانات أو تسريب معلومات حساسة، وأن الأضرار اقتصرت على تعطيل مؤقت في تقديم الخدمات.
وأكدت أن الفرق التقنية تعمل على مدار الساعة لاحتواء الهجوم واستعادة الأنظمة المتضررة، مع اتخاذ إجراءات وقائية إضافية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً.
سلسلة هجمات تطال مؤسسات فرنسية
ويأتي هذا الهجوم في سياق موجة متصاعدة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت مؤسسات حكومية فرنسية خلال الأيام الماضية. فقد أعلنت وزارة الرياضة الفرنسية، الجمعة، تعرض أحد أنظمتها المعلوماتية لهجوم سيبراني أدى إلى استخراج بيانات بشكل غير مصرح به.
وفي اليوم نفسه، كشفت السلطات أن خوادم البريد الإلكتروني التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية كانت أيضاً هدفاً لهجوم سيبراني، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات عاجلة لتحديد طبيعة الهجوم والجهات المحتملة التي تقف خلفه.
تصريحات رسمية وتحقيقات جارية
وفي هذا الإطار، قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، في تصريح لإذاعة “آر.تي.إل”، إن “هناك هجوماً سيبرانياً تمكن خلاله أحد المهاجمين من الوصول إلى عدد من الملفات”. وأضاف أنه “لا يوجد دليل في هذه المرحلة على تعرضها لاختراق خطير”.
وأكد الوزير أن التحقيقات لا تزال جارية لتقييم حجم الأضرار وتعزيز إجراءات الأمن السيبراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف البنية التحتية الرقمية الفرنسية، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد ضغطاً كبيراً على الخدمات العامة.
