رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سلاح دائم في المنازل.. خطة إسرائيلية جديدة لتسريع الاستجابة ومنع تكرار 7 أكتوبر

جندية من الجيش الإسرائيلي
جندية من الجيش الإسرائيلي تحمل بندقيتها

أطلق الجيش الإسرائيلي مبادرة أمنية جديدة تتيح لنحو 10 آلاف جندي من قوات الاحتياط الاحتفاظ بأسلحتهم الشخصية داخل منازلهم بشكل دائم، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تقليص زمن الاستجابة في حالات الطوارئ، ومنع تكرار سيناريو هجمات السابع من أكتوبر 2023.

وذكر موقع «واي نت» العبري أن القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية، بعد الانتقادات الواسعة التي طالت أداء الجيش خلال الهجوم المفاجئ الذي نفذته حركة حماس، وما رافقه من تأخيرات في وصول القوات إلى عدد من المستوطنات القريبة من حدود قطاع غزة.

جندية من الجيش الإسرائيلي تحمل بندقيتها
جندية من الجيش الإسرائيلي تحمل بندقيتها

سد الفجوة الزمنية في حالات الطوارئ

وتهدف الخطة الجديدة إلى إلغاء الفجوة الزمنية التي كانت تفصل بين صدور أوامر الاستدعاء ووصول الجنود إلى مخازن الطوارئ لاستلام أسلحتهم، وهي فجوة اعتبرتها المؤسسة العسكرية عاملاً حاسماً في تفاقم الخسائر خلال الهجوم.

ووفق مصادر عسكرية، فإن الاحتفاظ بالسلاح داخل المنازل يتيح استجابة ميدانية فورية، تمكن الجنود من التحرك مباشرة نحو نقاط الاشتباك أو المفارق الحيوية دون انتظار إجراءات إدارية معقدة.

دروس مستخلصة من هجوم نير عوز

وقال ضابط رفيع في «الفرقة 96» إن الجيش «يتذكر بدقة» أسباب استغراق القوات نحو ست ساعات للوصول إلى مستوطنة نير عوز يوم الهجوم. وأوضح أن العديد من فرق الاستعداد المحلية قبل السابع من أكتوبر لم تكن تمتلك أسلحة مخزنة في المنازل أو داخل البلدات، ما جعلها عاجزة عن التعامل مع الهجوم في ساعاته الأولى.

وأضاف أن غياب السلاح عن متناول فرق الطوارئ ساهم بشكل مباشر في وقوع «كارثة أمنية»، بحسب وصفه.

أسلحة ومعدات بضوابط صارمة

وبموجب المبادرة، سيحصل أفراد الاحتياط، ومعظمهم من المتطوعين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاماً، على بنادق من طراز «أم فور» أو نسخ مطورة من «أم 16»، إضافة إلى مخازن ذخيرة وسترات قتالية وخوذ.

وسيتم حفظ هذه المعدات داخل خزائن كبيرة مزودة من الجيش وتثبت داخل المنازل، على أن يخضع كل جندي لفحوصات طبية ونفسية، إلى جانب تدقيق شامل في السجل الجنائي قبل تسلم السلاح.

تغيير سياسة قديمة للجيش

وكان الجيش الإسرائيلي يمنع في السابق معظم الجنود من الاحتفاظ بأسلحتهم في المنازل، خشية السرقة أو سوء الاستخدام، إلا أن هذه السياسة عُدلت بعد السابع من أكتوبر لصالح مجموعات محددة من قوات الاحتياط، بشرط أن يكون الجندي قد أنهى واجباته العملياتية.

وقال العقيد روي، قائد «الفرقة 96»، إن الهدف الأساسي هو تمكين المقاتلين من الانطلاق من منازلهم والوصول إلى مناطق القتال خلال ساعة واحدة فقط، وهو زمن أقل بكثير من الإجراءات السابقة.

توسّع تدريجي للمبادرة

وحتى الآن، تسلم مئات من أفراد الاحتياط أسلحتهم، فيما ينضم عشرات آخرون شهرياً إلى المبادرة. وأكد الجيش أن الأسلحة الموزعة هي بنادق قياسية مستخدمة في الخدمة العسكرية، وليست أسلحة ثقيلة، وتخضع لرقابة مشددة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً عميقاً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، يقوم على اللامركزية وسرعة الرد، في محاولة لاستعادة الثقة ومنع تكرار أحد أخطر الإخفاقات الأمنية في تاريخ إسرائيل الحديث.

تم نسخ الرابط