رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السجن لمسؤولين مصرفيين في ليبيا بعد إدانتهم بتزوير صكوك بملايين الدنانير

أحد فروع المصرف التجاري
أحد فروع المصرف التجاري الوطني

أصدرت محكمة الجنايات في مدينة البيضاء، شرق ليبيا، أحكاماً بالسجن بحق مسؤولين سابقين في المصرف التجاري الوطني – فرع شحات، بعد إدانتهم في قضية تزوير صكوك مصرفية والاستيلاء على المال العام، في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي التي نظرتها المحاكم الليبية خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن مكتب النائب العام الليبي، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أن المحكمة أدانت المتهمين بعد ثبوت تورطهما في التلاعب بقيم مالية كبيرة، واستخدام صكوك مزورة للاستيلاء على مبالغ ضخمة من الأموال العامة.

أحد فروع المصرف التجاري الوطني<br> 
أحد فروع المصرف التجاري الوطني
 

تفاصيل الاتهامات والإدانة

وبحسب بيان النائب العام، شملت القضية مساعداً سابقاً لمسؤول الخزينة، ورئيساً سابقاً لقسم الحسابات الجارية في المصرف التجاري الوطني – فرع شحات. وأكدت المحكمة، بعد استعراض الأدلة وسماع المرافعات، قيام المتهمين بتزوير قيم مالية في صكوك مصرفية رسمية، واستغلال مناصبهما الوظيفية لتنفيذ عمليات صرف غير قانونية.

وأوضحت أن هذه الأفعال أسهمت في إلحاق أضرار جسيمة بالمال العام، ما استدعى توقيع عقوبات مشددة تعكس خطورة الجريمة وتأثيرها على الثقة في المؤسسات المالية.

عقوبات مشددة وغرامات مالية

وقضت المحكمة بسجن المتهم الأول لمدة ثماني سنوات، مع تغريمه ثلاثة آلاف دينار ليبي، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مالي قدره أربعة ملايين وثلاثمائة ألف دينار، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالمال العام نتيجة الأفعال المنسوبة إليه.

كما حكمت المحكمة على المتهم الثاني بالسجن لمدة أربع سنوات، وتغريمه مبلغ 231 ألف دينار، بعد إدانته بالمشاركة في عمليات التزوير والاستيلاء غير المشروع على الأموال.

حرمان من الحقوق المدنية

وشملت الأحكام الصادرة حرمان المدانين من حقوقهما المدنية طوال فترة تنفيذ العقوبة، إضافة إلى سنة كاملة بعد انتهاء مدة السجن، في إجراء يهدف إلى منع عودتهما إلى تولي أي مناصب عامة أو مسؤوليات مالية خلال تلك الفترة.

ويعد هذا الإجراء، وفق مختصين قانونيين، من العقوبات التكميلية التي تعزز الردع وتحد من تكرار مثل هذه الجرائم داخل المؤسسات العامة.

رسائل قضائية لمكافحة الفساد

وتأتي هذه الأحكام في إطار جهود السلطات القضائية الليبية لملاحقة قضايا الفساد المالي والإداري، وتعزيز مبدأ المحاسبة داخل المؤسسات المصرفية والمالية، التي تعد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على الاقتصاد الوطني.

ويرى مراقبون أن صدور أحكام بالسجن والتغريم بمبالغ كبيرة يبعث برسالة واضحة مفادها أن التلاعب بالمال العام لن يمر دون مساءلة، مهما كانت المناصب التي يشغلها المتورطون.

أهمية حماية القطاع المصرفي

ويؤكد مختصون أن مثل هذه القضايا تسلط الضوء على ضرورة تعزيز أنظمة الرقابة الداخلية في المصارف، وتكثيف إجراءات التدقيق والمراجعة، لمنع استغلال الثغرات الإدارية والمالية.

وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا، تشكل حماية المال العام وضمان نزاهة القطاع المصرفي ركيزة أساسية لاستعادة الثقة، ودعم الاستقرار المالي، وتمهيد الطريق لإصلاحات أوسع في المنظومة الاقتصادية للدولة.

تم نسخ الرابط