الداخلية السورية تعلن تفكيك خلية داعش في ريف دمشق واعتقال عناصرها
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة داريا بريف دمشق، في عملية أمنية وصفتها بـ«النوعية»، نفذتها وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، ضمن الجهود المستمرة لملاحقة الخلايا الإرهابية وضمان الاستقرار الأمني في المنطقة.
وقال قائد الأمن الداخلي بريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، إن العملية جاءت بعد توفر معلومات استخبارية دقيقة ورصد مكثف لتحركات عناصر الخلية، ما أتاح للقوات الأمنية تحديد أماكن وجودهم وتنفيذ المداهمات في التوقيت المناسب.

تنسيق أمني واستخباري
وأوضح الدالاتي أن العملية اعتمدت على عمل استخباري استمر لفترة، شمل جمع معلومات ميدانية ومتابعة الاتصالات وتحركات أفراد الخلية، مؤكداً أن التعاون بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة لعب دوراً حاسماً في نجاح العملية.
وأضاف أن هذا التنسيق يعكس تطور قدرات الأجهزة الأمنية في التعامل مع التهديدات الإرهابية، وقدرتها على العمل الاستباقي لمنع تنفيذ أي مخططات تهدد أمن المواطنين.
اعتقال المتزعم وضبط أسلحة وأموال
وأسفرت العملية، بحسب المسؤول الأمني، عن تفكيك الخلية بالكامل، واعتقال متزعمها وستة من أعضائها، دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين أو القوات المشاركة.
كما تمكنت القوات الأمنية من ضبط أسلحة وذخائر متنوعة، إضافة إلى مبالغ مالية كانت معدة لتمويل أنشطة إرهابية، في مؤشر على أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ أعمال من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
حرص على سلامة المدنيين
وأكد العميد الدالاتي أن العملية نُفذت وفق أعلى درجات التخطيط والدقة، مع الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
وأشار إلى أن اختيار توقيت التنفيذ وطريقة الانتشار الأمني جاءا بعناية لتفادي أي أضرار جانبية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، «مهنية القوات الأمنية وحرصها على حماية المجتمع».
استراتيجية مستمرة لمكافحة الإرهاب
وشدد قائد الأمن الداخلي بريف دمشق على أن هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب، ومنع إعادة تشكل الخلايا المتطرفة، وملاحقة أي نشاط يشكل تهديداً للأمن المجتمعي.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في التعامل مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار، مؤكداً استمرار العمليات الأمنية والاستخبارية في مختلف المناطق، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.
رسالة طمأنة
وتأتي هذه العملية في سياق سعي السلطات السورية إلى تعزيز الاستقرار في محيط العاصمة، لا سيما في المناطق التي شهدت سابقاً نشاطاً للجماعات المتطرفة.
وختم الدالاتي تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن والاستقرار يمثلان أولوية قصوى، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، لما لذلك من دور أساسي في حماية السلم الأهلي وتعزيز الأمن في البلاد.
