رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عراقجي يقر بأضرار جسيمة في البرنامج النووي ويعرض ضمانات مقابل الدبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتعرض المنشآت النووية الإيرانية «لأضرار جسيمة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن البرنامج النووي لم يُقضَ عليه، وأن طهران لا تزال متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم. وأوضح عراقجي، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، أن الضربات التي طالت المنشآت النووية أثرت عليها بشكل كبير، لكنه شدد على أن «التكنولوجيا لا يمكن قصفها»، وأن القدرات العلمية والإرادة السياسية لإيران ما زالت قائمة.

وأضاف أن بلاده، رغم ما تعرضت له من عقوبات وضغوط وحرب مدمرة، لا ترى مبرراً للتنازل عن ما تعتبره حقوقاً سيادية راسخة.

<strong>وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي</strong>
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

التخصيب حق وسيادة وطنية

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك التخصيب، يمثل «حقاً مشروعاً كاملاً» لإيران، موضحاً أن هذه التكنولوجيا طُورت بجهود محلية خالصة وبـ«تضحيات كبيرة» قدمها العلماء والشعب الإيراني.

وربط عراقجي مسألة التخصيب بالبعد الوطني، معتبراً أنها لم تعد شأناً تقنياً فحسب، بل أصبحت قضية «كرامة وفخر وطنيين»، مشدداً على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تنطلق من الاعتراف بهذا الحق.

استعداد لتقديم ضمانات دولية

وفي مقابل تمسكه بالتخصيب، أعلن عراقجي استعداد طهران لتقديم «ضمانات كاملة» للمجتمع الدولي تؤكد الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني. وقال إن بلاده مستعدة لإجراءات بناء ثقة تضمن بقاء البرنامج سلمياً «إلى الأبد»، في إشارة إلى إمكانية العودة لمسار تفاوضي منظم.

واستعاد تجربة الاتفاق النووي لعام 2015، معتبراً إياها نموذجاً ناجحاً للدبلوماسية، حيث قبلت إيران حينها باتخاذ خطوات رقابية مقابل رفع العقوبات، واصفاً الاتفاق بأنه «إنجاز دبلوماسي احتفى به العالم».

الدبلوماسية مقابل الخيار العسكري

وفي مقارنة مباشرة بين المسارين، قال عراقجي إن العالم أمام تجربتين واضحتين: تجربة العمل العسكري، وتجربة الدبلوماسية. واعتبر أن المسار العسكري «لم يحقق أهدافه»، بينما أثبتت الدبلوماسية قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، مضيفاً أن «الاختيار يعود إلى الولايات المتحدة».

وأكد أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه «مستعدة لها بالكامل» لمنع وقوعها، مشيراً إلى أن الاستعداد هو أفضل وسيلة للردع.

التفتيش الدولي وإشكالياته

وحول مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت المتضررة، أوضح عراقجي أن إيران لا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومستعدة للتعاون مع الوكالة، لكنه تساءل عن آليات تفتيش منشآت تعرضت لهجمات عسكرية، معتبراً أن الأمر «غير مسبوق». وأشار إلى أن طهران والوكالة اتفقتا على ضرورة التفاوض لإيجاد إطار واضح لهذا الملف.

تصعيد إسرائيلي موازٍ

وتتزامن تصريحات عراقجي مع تقارير عن تحركات إسرائيلية لبحث توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد إيران. ووفق تقارير إعلامية، يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض خطة عسكرية متكاملة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمن تقديرات استخباراتية وخيارات عملياتية متعددة.

وترى تل أبيب أن إعادة بناء القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية تمثل «تهديداً فورياً»، ما يضع المنطقة مجدداً أمام مفترق طرق حاسم بين التصعيد العسكري أو العودة إلى طاولة الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط