تنظيم الدم.. لماذا لا تنتهي حكاية داعش رغم ضربات واشنطن ؟
رأت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا تعكس الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الجهود الدولية الرامية إلى القضاء الكامل على التنظيم المتطرف، رغم إعلان هزيمته العسكرية قبل نحو خمس سنوات.
استهداف 70 موقع لداعش
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية شنت، يوم الجمعة، هجمات واسعة استهدفت أكثر من 70 موقعًا تابعًا لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية، وذلك في إطار رد انتقامي على كمين نفذه التنظيم الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين.
القوات الأردنية
ولفتت إلى أن القوات الأردنية شاركت في هذه العمليات، التي ركزت على استهداف البنية التحتية للتنظيم، ومخازن الأسلحة، ومراكز الدعم اللوجستي.
80 عملية بـ 6 أشهر
وأوضحت الصحيفة أن هذه الضربات تأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية متواصلة، إذ نفذت القوات الأمريكية، بالتعاون مع ميليشيات كردية، أكثر من 80 عملية خلال الأشهر الستة الماضية في سوريا، شملت ضربات جوية وعمليات ميدانية مباشرة× وأسفرت هذه العمليات عن مقتل عدد من قادة التنظيم، إلا أنها لم تنجح في إنهاء نشاط خلاياه بشكل كامل.

وول ستريت جورنال
وأضافت وول ستريت جورنال أنه على الرغم من استمرار استهداف التنظيم منذ انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل عام، لا تزال خلايا داعش قادرة على تنفيذ كمائن وشن هجمات متفرقة، بل شهدت وتيرة هجماته تصاعدًا ملحوظًا في وقت مبكر من العام الجاري، ما يعكس قدرته على التكيف وإعادة الانتشار.
رسالة انتقامية
ونقلت الصحيفة عن المحلل الأمني المقيم في بيروت سام هيلر قوله إن الضربات الأمريكية الأخيرة تبدو “رمزية في معظمها”، معتبرًا أنها تهدف بالأساس إلى توجيه رسالة انتقامية أكثر من كونها قادرة على إحداث تأثير جوهري في وضع تنظيم داعش الحالي على الأرض.
وزير الحرب الأمريكي
كما نقلت الصحيفة عن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيت، تأكيده أن الهجمات التي نُفذت جاءت بوصفها “عملًا انتقاميًا”، في إشارة إلى الطابع الردعي للعمليات أكثر من كونها جزءًا من استراتيجية حاسمة لإنهاء التنظيم بشكل نهائي.
تعقيد المشهد بسوريا
وخلصت الصحيفة إلى أن استمرار نشاط داعش، رغم الضربات المتتالية، يبرز تعقيد المشهد الأمني في سوريا، ويؤكد أن القضاء الكامل على التنظيم لا يزال مهمة بعيدة المنال، في ظل البيئة الإقليمية الهشة وتشابك المصالح العسكرية والسياسية في المنطقة.



