ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد فنزويلا ويصعّد الضغوط على حكومة مادورو
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية الدخول في مواجهة عسكرية مع فنزويلا، مؤكدًا أن خيار الحرب لا يزال مطروحًا على الطاولة في إطار تصعيد الضغوط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
خيار الحرب «غير مستبعد»
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «إن.بي.سي نيوز» نُشرت الجمعة، ردًا على سؤال بشأن احتمال خوض حرب ضد فنزويلا: «لا أستبعد ذلك، لا»، في تصريح يعكس تشددًا واضحًا في لهجته تجاه كاراكاس، ويؤكد استمرار السياسة الأمريكية القائمة على ممارسة أقصى درجات الضغط.
مصادرة ناقلات نفط جديدة
وكشف الرئيس الأميركي عن نية واشنطن تنفيذ عمليات مصادرة إضافية لناقلات نفط بالقرب من المياه الإقليمية لفنزويلا، في خطوة تستهدف خنق صادرات النفط التي تمثل شريان الدخل الرئيسي للحكومة الفنزويلية، لا سيما في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة في البلاد.
احتجاز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات
وخلال الأيام القليلة الماضية، احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة السواحل الفنزويليّة، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار البحري والاقتصادي على كاراكاس، ومنعها من الالتفاف على العقوبات الدولية.

«حصار» على صادرات فنزويلا النفطية
وكان ترامب قد أصدر، يوم الثلاثاء الماضي، أوامر بفرض ما وصفه بـ«حصار» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل وتخرج من فنزويلا، في أحدث خطوة تصعيدية ضمن سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن ضد نظام مادورو، بهدف تقليص موارده المالية ودفعه إلى تقديم تنازلات سياسية.
تصعيد عسكري في البحر والجو
ووفق ما ورد في المقابلة، شملت حملة الضغط الأميركية تكثيف الوجود العسكري في المنطقة، إلى جانب تنفيذ أكثر من عشرين ضربة عسكرية استهدفت سفنًا في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي قرب السواحل الفنزويليّة، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 90 شخصًا، بحسب مصادر مطلعة.
صمت البيت الأبيض
ورغم خطورة التصريحات والتطورات الميدانية، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض على طلب وكالة «رويترز» للتوضيح بشأن طبيعة الخطوات المقبلة أو احتمالات التصعيد العسكري المباشر.
توتر إقليمي مفتوح
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، خاصة في ظل استدعاء مفاهيم تاريخية مثل «عقيدة مونرو» وربطها بالنفط الفنزويلي، ما ينذر بتوترات إقليمية قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود فنزويلا، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي المشهد بقلق متزايد.



