رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

3380 وحدة سكنية شرق القدس.. الاحتلال يصادق على إنشاء مدينة استيطانية جديدة

3380 وحدة سكنية شرق
3380 وحدة سكنية شرق القدس

صادق الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد يقضي بإنشاء مدينة استيطانية شرقي مدينة القدس المحتلة، تضم نحو 3380 وحدة سكنية في مرحلتها الأولى، في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، وافق وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش على إقامة المدينة الاستيطانية الجديدة، التي تحمل اسم “مشمار يهودا”، في منطقة استراتيجية شرق القدس، ما يعزز الطوق الاستيطاني المفروض على المدينة ويعمّق عزلها عن محيطها الفلسطيني.

تفاصيل المشروع ومراحله الأولى

ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن المخطط يشمل إنشاء 3380 وحدة سكنية في مرحلته الأولى، على أن يكون المشروع قابلًا للتوسع في مراحل لاحقة. 

وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن المدينة الاستيطانية مرشحة مستقبلًا لاستيعاب عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، بما يحولها إلى تجمع استيطاني ضخم ذي ثقل ديمغرافي كبير.

ويُعد هذا المشروع من أوسع المخططات الاستيطانية التي يجري الترويج لها في محيط القدس خلال الفترة الأخيرة، خاصة في المناطق الشرقية، التي تمثل محورًا حساسًا في أي تسوية سياسية محتملة.

سموتريتش: حماية القدس وتكريس السيطرة

وزعم سموتريتش أن المشروع الاستيطاني الجديد يشكل “مرتكزًا استراتيجيًا لحماية القدس من الجهة الشرقية”، معتبرًا أنه يأتي في إطار ما وصفه بـ”تعزيز السيطرة الإسرائيلية” على المنطقة. 

وأضاف أن المخطط يمثل، بحسب تعبيره، خطوة إضافية في “تكريس السيادة على الأرض”، في تصريحات تعكس النهج الأيديولوجي المتشدد الذي يتبناه داخل الحكومة الإسرائيلية.

كما ادعى أن إنشاء المدينة الاستيطانية سيساهم في إفشال أي محاولات مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، التي يطلق عليها الاحتلال تسمية “يهودا والسامرة”.

 

تعزيز الطوق الاستيطاني وعزل القدس

ويرى مراقبون أن هذا المشروع يندرج ضمن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى تطويق القدس الشرقية بسلسلة من المستوطنات الكبرى، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وتقويض إمكانية اعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

وتُعد المناطق الشرقية من القدس من أكثر المناطق استهدافًا بالمشاريع الاستيطانية، نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يربط المدينة بالضفة الغربية، وهو ما يسعى الاحتلال إلى منعه عبر فرض واقع استيطاني جديد على الأرض.

تصعيد استيطاني في ظل صمت دولي

يأتي هذا المخطط في وقت تتواصل فيه الانتقادات الدولية للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية، التي تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي. إلا أن هذه الإدانات لم تنجح حتى الآن في وقف التوسع الاستيطاني المتسارع، خاصة مع وجود حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تدفع بقوة نحو فرض وقائع دائمة على الأرض.

ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي استمرار هذه المشاريع إلى تقويض أي أفق سياسي، وتحويل الصراع إلى واقع دائم من الاحتلال والتوسع، في ظل غياب ضغوط دولية فاعلة لوقف هذه السياسات.

تم نسخ الرابط