مفأجاة تنتظر الأهالي.. مشروع قومي يعيد تشكيل خريطة الاستثمار الزراعي بالوادي الجديد
تشهد محافظة الوادي الجديد تحركات حكومية متسارعة لإعادة إحياء صناعة الحرير الطبيعي، عبر مشروع قومي يستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب وصغار المزارعين.
تفاصيل مشروع صناعة الحرير في الوادي الجديد
بدأت خطوات تنفيذ المشروع في الوادي الجديد عقب توجيهات حكومية بدراسة توطين صناعة الحرير الطبيعي، حيث جرى تخصيص مساحات واسعة بمناطق الاستثمار الزراعي في محافظة الوادي الجديد لزراعة أشجار التوت، باعتبارها المصدر الأساسي لتغذية دودة القز، حيث تم الاعتماد على اشتراطات علمية دقيقة لضمان إنتاج محصول وفير من الشرانق، بما يخدم المراحل اللاحقة من التصنيع.

زراعة أشجار التوت وفق أسس علمية
شهدت المحافظة التوسع في تنفيذ عدد كبير من مزارع أشجار التوت المنتجة للأوراق، مع التأكيد على إمكانية زراعتها في مختلف أنواع الأراضي، بما في ذلك الأراضي الرملية الخفيفة والمركبة، حيث يتميز التوت بتعدد فصائله، كونه يضم نحو 34 نوعًا أصليًا، بينما تندرج الأصناف المزروعة عالميًا ضمن ثلاثة أنواع رئيسية منشؤها الصين واليابان، وتتأقلم وفقًا للظروف البيئية المحيطة، وهو ما يمنح المشروع مرونة كبيرة في التوسع.
وشملت مراحل التنفيذ الانتهاء من تجهيز عدد من المعامل المتخصصة المرتبطة بتربية دودة القز، إلى جانب التوسع في زراعة أشجار التوت، وتنفيذ نماذج لمشروعات قائمة لإنتاج الحرير الطبيعي داخل المحافظة. كما تم التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف شباب الخريجين وصغار المزارعين.
برامج تدريب ودعم فني للمزارعين
تضمن المشروع تنظيم دورات تدريبية عملية، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية العالمية، بهدف رفع كفاءة المشاركين في زراعة التوت وتربية دودة القز. وأسفرت هذه الجهود عن زراعة نحو 31 ألف شجرة توت، ضمن خطة تستهدف توفير قاعدة إنتاجية قوية تدعم استدامة صناعة الحرير الطبيعي.
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة جهود توطين صناعة الحرير الطبيعي في مصر، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، وباسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين، بما يعكس حجم الاهتمام الحكومي بالمشروع.

وكشف تقرير صادر عن وزارة الزراعة، أن صناعة الحرير تُعد من المشروعات الزراعية الصناعية المتكاملة، مشيرًا إلى أن مشروع الوادي الجديد يُعد الأكبر من نوعه، حيث بدأ على مساحة تُقدّر بنحو 1000 فدان بعدد من المزارع في مناطق الاستثمار الزراعي. كما أشار التقرير إلى وجود مستثمرين يعملون بشكل فردي في صناعة الحرير بمحافظات أخرى، من بينها المنيا والإسماعيلية.

وأوضح تقرير وزارة الزراعة أن مصر تمتلك عددًا من الصناعات القائمة على الحرير، مثل السجاد والنسيج، مؤكدًا أن الدولة تعمل على توفير دود الحرير باعتباره عنصرًا أساسيًا في الإنتاج، بما يسهم في توفير فرص عمل لشرائح واسعة من الشباب.






