لمواجهة النفوذ التركي.. تحالف جوي ثلاثي يجمع إسرائيل واليونان وقبرص في شرق المتوسط
عقد كبار قادة سلاح الجو الإسرائيلي واليوناني والقبرصي اجتماعًا على الأراضي القبرصية لمناقشة تعزيز التعاون العسكري والأمني، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وسط محاولات تركيا توسيع نفوذها في سوريا وشرق البحر المتوسط.

تعزيز التعاون الجوي والدفاعي
وخلال الاجتماع، الذي حضره قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار، تم بحث سبل توثيق التعاون الدفاعي والتنسيق في المجال الجوي، إضافة إلى تعزيز الشراكات الإقليمية مع دول ترتبط بإسرائيل بعلاقات أمنية. وأكد القادة على فعالية هذه الشراكات في عمليات سابقة، من بينها عملية عسكرية نفذت قبل نحو 6 أشهر في إيران، بحسب تقارير إسرائيلية.
خطط اليونان لتطوير قواتها المسلحة
وتجري اليونان محادثات مع إسرائيل لشراء منظومات دفاع جوي ومدفعية في إطار خطة لإنشاء مظلة دفاعية متكاملة ضد الطائرات المسيّرة والمقاتلة. وتشمل خطط أثينا تحديث قواتها المسلحة حتى عام 2036 بتكلفة تقارب 28 مليار يورو، منها نحو 3 مليارات لتطوير نظام دفاع جوي متعدد الطبقات باسم «درع أخيل»، إلى جانب شراء مقاتلات وفرقاطات وغواصات حديثة من الولايات المتحدة ودول أوروبية.
تحديات متعلقة بالوجود التركي في غزة
وعلى صعيد آخر، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي أن معارضة تل أبيب لإشراك قوات تركية ضمن قوة دولية محتملة في قطاع غزة لا تُشكل رادعًا حقيقيًا لأنقرة، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يراهن على تردد معظم الدول في إرسال قوات، ويتوقع أن تضطر واشنطن في نهاية المطاف للقبول بدور تركي، ما قد يخفف من الموقف الإسرائيلي المتشدد.
تداعيات إقليمية محتملة
ويأتي التحالف الثلاثي بين إسرائيل واليونان وقبرص في ظل تصاعد التنافس الإقليمي على النفوذ في شرق المتوسط، خصوصًا مع أنشطة تركيا المتزايدة، ويعكس محاولة لتشكيل جبهة دفاعية واستراتيجية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.

