فيديو يُلخص المأساة والبطولة.. مواطنون ينقذون سيدة جرفتها «سيول آسفي» القاتلة
في مشهد جسّد التضامن الإنساني في مواجهة الكارثة الطبيعية، وثق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في المغرب لحظة إنقاذ بطولية لسيدة كادت تودي بها السيول الجارفة التي اجتاحت مدينة آسفي الساحلية.
وتأتي هذه اللحظة المؤثرة في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المغربية عن ارتفاع مفجع في حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 21 قتيلاً على الأقل.
مشهد الإنقاذ: صراع مع التيار
وقع الحادث يوم الأحد بعد تساقطات مطرية غزيرة تسببت في فيضانات استثنائية ضربت أحياء المدينة، ويُظهر الفيديو المتداول تفاصيل دقيقة لعملية الإنقاذ الصعبة:
الخطر الداهم: كانت السيدة تصارع تياراً مائياً قوياً، وتستغيث مرددة: "أنقذوني"، بينما كانت تتشبث بصعوبة بالغة بأحد أسوار المدينة القديمة وسط تدفق المياه العنيف الذي جرف كل ما في طريقه.
التضامن الشعبي: في لفتة تضامنية تعكس روح المغاربة، سارع مجموعة من المواطنين إلى محاولة إنقاذها. ظهروا في الفيديو وهم يحاولون تهدئتها وحثها على التشبث بالسور، وتمكنوا في النهاية من مد حبل نحوها.
لحظة الأمان: نجح المواطنون في سحب المرأة إلى بر الأمان لتنتهي عملية الإنقاذ دون تسجيل إصابات ظاهرة، ولكن المشهد كان مجرد بداية لكارثة أعمق.
الحزن يسيطر: فقدان العائلة بالسيول
لم يكتمل مشهد الفرح بإنقاذ السيدة؛ فبعد أن استعادت رباطة جأشها، أكدت الناجية بحزن بالغ أن السيول جرفت عدداً من أفراد عائلتها، مما حول لحظة نجاتها إلى مأساة عائلية كبرى، وجسّد حجم الخسائر البشرية التي ضربت المدينة.
كارثة "غير مسبوقة" وحصيلة مفجعة
تُعد هذه الفيضانات من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها آسفي في السنوات الأخيرة، خاصة أنها جاءت بعد فترة طويلة من الجفاف. وقد اجتاحت السيول أحياء بكاملها، مما أسفر عن:
أضرار واسعة: جرفت الفيضانات السيارات، وألحقت أضراراً جسيمة بعشرات المنازل والمتاجر، مما يتطلب جهوداً ضخمة لإعادة الإعمار.

البحث مستمر: أعلنت السلطات المغربية استمرار عمليات البحث عن مفقودين آخرين، مع تأكيد الحصيلة الرسمية لـ 21 قتيلاً، مما يضع فرق الإنقاذ أمام سباق مع الزمن وسط الأضرار الكبير.



