رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«فتوى الأزهر» يوضح كيف أرشد الإسلام إلى أهمية اختيار الصديق؟

فتوى الأزهر
فتوى الأزهر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أولى اهتمامًا بالغًا لاختيار الصديق، لما للصداقة من أثر مباشر في سلوك الإنسان وأخلاقه وتوجهاته، موضحًا أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة تضمن أن تكون الصداقة عامل بناء لا هدم، وتقويم لا انحراف.

اختيار الصديق أساس الاستقامة

أوضح فتوى الأزهر، أن الإنسان يتأثر بصديقه تأثرًا كبيرًا، إذ يكتسب من طباعه وأفكاره وسلوكه، وهو ما جعل الشرع الحنيف يحث على التروي والتدقيق قبل المصاحبة وطول المجالسة.

واستشهد بقول النبي ﷺ: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، في دلالة واضحة على أن الصديق قد يكون سببًا في الهداية أو الانحراف.

فضل صحبة الصالحين

وبين فتوى الأزهر أن الإسلام دعا إلى مجالسة أهل الصلاح والعلم ومكارم الأخلاق، لما في صحبتهم من نفع في الدنيا والآخرة، في مقابل التحذير من مصاحبة أهل السوء.

وضرب النبي ﷺ مثلًا بليغًا يوضح الفرق بين الجليس الصالح والجليس السوء، مشبهًا الأول بحامل المسك الذي لا يأتي إلا بالخير، والثاني بنافخ الكير الذي لا يخلّف إلا الأذى.

خطر أصدقاء السوء

وحذر فتوى الأزهر من خطورة الصداقة القائمة على المعصية أو الفساد، مؤكدًا أن هذه العلاقات سرعان ما تنقلب إلى عداوة يوم القيامة، مستشهدًا بقوله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}، في إشارة إلى أن الصداقة الحقيقية هي ما بُني على التقوى والعمل الصالح.

الصداقة في ميزان المحبة لله

وأوضح الأزهر أن أسمى صور الصداقة هي التي تقوم على المحبة الخالصة لله، وهي منزلة عظيمة جعل الله لأصحابها أجرًا خاصًا، حيث يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما ورد في الحديث الشريف عن المتحابين في الله.

وأشار فتوى الأزهر، إلى استحباب إظهار المحبة بين الأصدقاء، اقتداءً بسنة النبي ﷺ الذي حث من أحب أخاه أن يخبره بذلك، لما في هذا من توثيق للعلاقات وبث للود الصادق.

واختتم الأزهر، فتواه بالتأكيد على أن الصداقة الصالحة تقوم على النصيحة الصادقة والتواصي بالحق، حيث يكون كل صديق مرآةً لأخيه، يعينه على تصحيح أخطائه والسير في طريق الطاعة، بما يقودهما معًا إلى رضوان الله والجنة.

تم نسخ الرابط