بعد اغتيال رائد سعد.. عز الدين حداد يقف وحيدا على رأس قيادة حماس العسكرية في غزة
أدى اغتيال رائد سعد، الرجل الثاني في حركة حماس، يوم السبت أثناء قيادته سيارته، إلى بقاء قائد الجناح العسكري للحركة عز الدين حداد وحده على رأس القيادة العسكرية في قطاع غزة، وفق وسائل إعلام عبرية. ورغم محاولات اغتيال سابقة استهدفت سعد على مر السنوات، لم ينجُ هذه المرة، ما ترك فراغًا قياديًا في أعلى هرم الحركة العسكرية.
عز الدين حداد.. القائد الأخير في قطاع غزة
يعتبر عز الدين حداد، البالغ من العمر 55 عامًا، من الحرس القديم لحماس وأحد أبرز قادة كتائب القسام. وكان قد تولى قيادة لواء مدينة غزة في الجناح العسكري قبل أن يحل محل محمد السنوار بعد اغتياله.

وفي يوليو الماضي، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حداد غيّر مظهره بشكل جزئي لصعوبة ظهوره العلني، ونجا من ست محاولات اغتيال سابقة، وهو يتحدث العبرية ويُعرف بلقب "شبح حماس". كما شارك في احتجاز رهائن خلال الحرب، بمن فيهم المراقبات اللواتي أُطلق سراحهن، وإيتان مور.
توفيق أبو نعيم.. المرشح المحتمل للقيادة
بحسب تقارير صحيفة يسرائيل هيوم، تزايدت احتمالات تنصيب اللواء توفيق أبو نعيم زعيمًا لحماس في غزة، خلفًا ليحيى السنوار. أبو نعيم، البالغ من العمر 63 عامًا، من مخيم البريج وسط غزة، وله علاقة طويلة بالسنوار منذ عام 1983. وقد نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، أبرزها تفجير سيارته عام 2017.
الصحيفة أشارت إلى أن أبو نعيم، وهو أسير محرر ضمن صفقة شاليط 2011، قد يكون "الحاكم الفعلي" لقطاع غزة، وأنه استُدعي للخدمة مجددًا بعد هجوم 7 أكتوبر لتولي مناصب قيادية بسبب الفجوة المتزايدة في قمة هرم القيادة.

محمد عودة.. قيادة لواء شمال غزة
يبقى محمد عودة أحد الشخصيات القيادية القليلة المتبقية من حماس في قطاع غزة. كان عودة رئيس جهاز المخابرات في الحركة، وتولى قيادة لواء شمال غزة بعد مقتل أحمد رندور في نوفمبر 2023. وقد دعا عودة عناصر الجناح العسكري إلى التعاون مع رفاقهم في مختلف القطاعات.
هيكل الألوية العسكرية.. معظمها قضى عليه الجيش الإسرائيلي
كانت حماس تعتمد على خمسة ألوية موزعة على القطاع: شمال غزة، مدينة غزة، المخيمات المركزية، خان يونس، ورفح. وبحسب الصحيفة، قضى الجيش الإسرائيلي على جميع الألوية باستثناء لواء عز الدين حداد، ما يترك السؤال قائمًا حول مدى قدرة الحركة على الحفاظ على هيكلها العسكري وتعيين قادة جدد للألوية المتضررة.
الاستنتاج
اغتيال رائد سعد يمثل ضربة جديدة للقيادة العسكرية لحماس، ويترك عز الدين حداد وحيدًا في موقعه القيادي، مع ترقب أن يشهد القطاع تعيين قادة جدد على مستوى الألوية أو تصعيد شخصيات مثل توفيق أبو نعيم، لضمان استمرار هيكلة الحركة العسكرية وسط التحديات الأمنية المستمرة.



