ترامب يعترف بصعوبة فوز الجمهوريين بانتخابات 2026.. ما القصة؟
أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرت السبت، بإمكانية خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، رغم ما وصفه بـ"أعظم اقتصاد في التاريخ" خلال نحو عام من عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
الاقتصاد الأمريكي في قلب خطاب ترامب
وقال ترامب: "لقد صنعت أعظم اقتصاد في التاريخ، لكن الأمر يحتاج إلى وقت ليدرك الناس ذلك"، مشيرًا إلى أن الأموال التي تتدفق إلى الولايات المتحدة تُستخدم حاليًا لبناء مصانع سيارات، وتطوير الذكاء الاصطناعي، وغيرها من المشاريع الكبرى. وأضاف: "لا أستطيع أن أقول لكم كيف سينعكس ذلك على الناخب، كل ما أستطيع فعله هو القيام بعملي".
الرئيس الأمريكي الذي انتُخب للمرة الأولى عام 2016 ويبلغ من العمر 79 عامًا، أكد أن حتى الرؤساء الناجحين في السابق واجهوا انتكاسات، مضيفًا: "سنرى ما الذي سيحدث. ينبغي أن نفوز، لكن إحصائيًا من الصعب جدًا الفوز".

التضخم ومستوى المعيشة
ترامب يواصل تحميل سلفه الديمقراطي جو بايدن مسؤولية التضخم، وقال للصحيفة: "أعتقد أنه بحلول الوقت الذي سنتحدث فيه عن الانتخابات، بعد بضعة أشهر، سيكون مستوى الأسعار جيدًا". ومع ذلك، لا تزال الشكاوى من غلاء المعيشة قائمة بين الأمريكيين، بحسب استطلاع جامعة شيكاغو لصالح وكالة أسوشييتد برس، الذي أظهر أن 31% فقط من الأميركيين راضون عن السياسة الاقتصادية الحالية للرئيس.
ترامب يروج لإنجازاته الاقتصادية
منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، يواصل ترامب التأكيد على ازدهار الاقتصاد الأمريكي، وسبق أن قال لموقع بوليتيكو إن الولايات المتحدة، بأكبر اقتصاد في العالم، تستحق علامة "25/20"، أي أعلى من ممتاز. كما نشر عبر منصته تروث سوشيال: "متى ستعكس استطلاعات الرأي عظمة أمريكا اليوم؟ متى سيُقال أخيرًا إنني صنعت، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟"

الانتخابات المقبلة والرهانات السياسية
يأتي تصريح ترامب في وقت تترقب فيه الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي لتجديد كامل مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، وسط تحديات سياسية كبيرة للحزب الجمهوري، بما في ذلك مستوى رضا الناخبين عن الاقتصاد ومعدلات التضخم التي لا تزال تؤثر على الرأي العام.
ترامب، الذي يواصل الترويج لإنجازاته الاقتصادية، يواجه اختبارًا سياسيًا حقيقيًا خلال الأشهر المقبلة، فيما يبقى احتمال خسارة الجمهوريين في 2026 واردًا كما أقر بنفسه، رغم كل النجاحات الاقتصادية المعلنة.



