المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. عراقيل سياسية وأمنية تؤجل التنفيذ
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر أمني رفيع، بأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا يزال “بعيد المنال” في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة، أبرزها غياب التوافق الدولي بشأن قوة الاستقرار المزمع نشرها في القطاع، واستمرار ملفات حساسة تتعلق بالمحتجزين لدى حركة حماس.
تنفيذ مؤجل وضبابية في المواقف
بحسب المصدر الأمني، فإن إسرائيل لا ترى في الأفق القريب مؤشرات عملية على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لاستكمال بنوده. وأوضح أن التباينات بين الأطراف المعنية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، ما زالت تحول دون الانتقال إلى الخطوة التالية بعد المرحلة الأولى.
قوة الاستقرار.. غياب الشركاء
وأشار المصدر إلى أن إحدى أبرز العقبات تتمثل في عدم موافقة أي دولة حتى الآن على الانضمام إلى “قوة الاستقرار” التي يفترض نشرها في غزة ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق. وأضاف أن هذا الرفض يعكس مخاوف دولية من التعقيدات الأمنية في القطاع، وعدم وضوح طبيعة التفويض والمهام الموكلة لهذه القوة، فضلًا عن القلق من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة.

مخاوف أمنية متصاعدة
وأكد المصدر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن نشر أي قوة دولية في غزة دون ضمانات واضحة قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار التوتر على الحدود. كما أشار إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه تحتاج إلى توافق سياسي واسع ودعم دولي حقيقي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
ملف المحتجزين حاضر بقوة
وفي سياق متصل، أوضح المصدر الأمني أن إسرائيل تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالبحث عن جثمان المحتجز الإسرائيلي ران جويلي، معتبرًا أن هذا الملف لا يزال من القضايا الحساسة التي تؤثر على مسار المفاوضات. وأكد أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودًا استخباراتية مكثفة للحصول على معلومات دقيقة حول مصير جويلي، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية.
تأثير الملف الإنساني
وتابع المصدر أن استمرار الغموض بشأن مصير بعض المحتجزين ينعكس سلبًا على المناخ العام للمفاوضات، ويزيد من الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه مطالب متزايدة من عائلات المحتجزين بالإسراع في التوصل إلى حلول ملموسة.
آفاق غير واضحة
واختتم المصدر حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة ما زالت رهينة تطورات متعددة، تتراوح بين المواقف الدولية، والتوازنات الأمنية، والملفات الإنسانية العالقة. وأشار إلى أن أي تقدم حقيقي يتطلب توافقًا إقليميًا ودوليًا أوسع، وهو ما يجعل تنفيذ المرحلة المقبلة مؤجلًا إلى أجل غير مسمى في الوقت الراهن.



