رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القضاء الإداري يؤجل دعوى هدير عبد الرازق ضد "القيم الأسرية "

هدير عبد الرازق
هدير عبد الرازق

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، في جلسة اليوم، تأجيل نظر الدعوى رقم 12217 لسنة 80 ق، المقامة من هدير عبد الرازق، إلى جلسة 28 مارس المقبل، لإعداد تقرير بالرأي القانوني من هيئة مفوضي مجلس الدولة، بعد فحص ودراسة ملف القضية.

وقائع الدعوى 

الدعوى، تطعن على ما وصفته بـ«القرار الإداري السلبي» المتمثل في الامتناع عن اتخاذ الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتعليق أو تجميد تطبيق عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، معتبرة أن النص يتسم بالعمومية والغموض ويفتقد للانضباط التشريعي.

وأكدت الدعوى أن الصياغة الفضفاضة للنص تفتح الباب أمام تفسيرات واسعة قد تُستخدم لفرض أنماط من الرقابة الأخلاقية والاجتماعية المتشددة، بما يتعارض مع طبيعة المجتمع المصري وتاريخه الثقافي والفني، الذي شكّل الإعلام الرسمي والسينما والمسرح والموسيقى ركائز أساسية له لعقود طويلة.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن إدانة هدير عبد الرازق استندت إلى هذا النص غير المنضبط، في مخالفة صريحة لمبدأ الشرعية الجنائية واليقين القانوني المنصوص عليه في المادة (95) من الدستور، والتي تقرر أنه «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص واضح ومحدد»، فضلًا عن تعارضه مع المادة (67) من الدستور التي تحظر العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر والإبداع الفني إلا في أضيق الحدود.

وخلال مرافعته، حذر المحامى من أن استمرار تطبيق النص المطعون عليه يلقي بظلال كثيفة من الخوف وعدم اليقين على صناع المحتوى والمبدعين، ويهدد الاقتصاد الإبداعي المتنامي في مصر، مشيرًا إلى أن التطبيق العملي للنص يسمح بتغوّل رؤى دينية واجتماعية وافدة وصفها بأنها «أفغو–إيرانية»، في إشارة إلى خليط من ثقافات الغلو الطالباني والنماذج الثيوقراطية، بما يمثل قطيعة مع الهوية المصرية وتراثها الحداثي والفني.

ومن المنتظر أن تحسم هيئة مفوضي الدولة موقفها القانوني في تقريرها المرتقب، تمهيدًا للفصل في واحدة من أكثر الدعاوى إثارة للجدل بشأن حرية التعبير والإبداع في مصر.

تم نسخ الرابط