إف بي آي: إيران خططت لاغتيال ترامب رداً على مقتل سليماني
كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، عن معلومات جديدة تشير إلى ضلوع إيران في التخطيط لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار ردها على عملية قتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني في بغداد عام 2020. وجاءت هذه التصريحات على لسان مدير العمليات في الـFBI مايكل غلاشين، خلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأمريكي، في شهادة اعتبرها مراقبون من أخطر الاتهامات المباشرة التي تطلقها واشنطن تجاه طهران خلال العامين الأخيرين.
تهديدات مستمرة ضد مسؤولين أمريكيين
وأوضح غلاشين أن إيران لم تتوقف منذ حادثة مقتل سليماني عن السعي لاستهداف مسؤولين أمريكيين بارزين، سواء ممن يشغلون مناصب رسمية حاليًا أو مسؤولين سابقين. وأكد أن معلومات استخباراتية موثقة تشير إلى استمرار عمليات الرصد والمتابعة التي يقوم بها عملاء مرتبطون بالحرس الثوري، بهدف تنفيذ هجمات انتقامية داخل الأراضي الأمريكية.
وأشار إلى أن تهديدات طهران "ليست نظرية أو مجرد تصريحات سياسية"، بل هي "خطط فعلية" تعمل إيران على تطويرها، مؤكداً أن أجهزة الأمن الأمريكية أحبطت عدة محاولات خلال السنوات الماضية.
اتهامات لحرس الثورة بإدارة شبكة اغتيالات
وكشف غلاشين أن السلطات الأمريكية وجهت في أكتوبر 2024 اتهامات مباشرة لأحد عناصر الحرس الثوري الإيراني، لضلوعه في إدارة شبكة إجرامية مكلفة بتنسيق عمليات الاغتيال داخل الولايات المتحدة. وبحسب المسؤول الأمني، فإن هذه الشبكة لم تكن تستهدف ترامب وحده، بل تضمنت القائمة شخصيات سياسية وأمنية كانت جزءًا من الإدارة التي اتخذت قرار قتل سليماني.
كما أكد أن التحقيقات الفيدرالية توصلت إلى اعتقال شخصين داخل الولايات المتحدة، يعتقد أنهما تلقيا تعليمات ودعمًا من هذه الشبكة، لتنفيذ عمليات قتل تستهدف صحفيًا أمريكيًا معروفًا بانتقاده الحاد للنظام الإيراني.

رصد منشآت وشخصيات يهودية وإسرائيلية
وفي جانب آخر من الشهادة، كشف غلاشين أن إيران قامت خلال العقد الأخير بعمليات مراقبة دورية لمنشآت وأفراد يهود وإسرائيليين داخل أمريكا. وأكد أن هذه الأنشطة تُعد جزءًا من "استراتيجية أوسع" يتبناها الحرس الثوري لتوسيع نطاق الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار إلى أن إيران تسعى لاستخدام عملاء وشبكات محلية ودولية في تنفيذ عمليات يمكن أن تهدد الأمن القومي الأمريكي، وتثير مخاوف واسعة داخل الجاليات المستهدفة.
تنسيق واسع بين الأجهزة الأمريكية
وأكد مدير العمليات في الـFBI أن المكتب يواصل العمل بالتنسيق مع وكالات حكومية أخرى، إضافة إلى أجهزة استخبارات خارجية، لتعقب التهديدات الإيرانية التي تستهدف الأمريكيين سواء داخل البلاد أو خارجها.
وأوضح أن المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت خلال السنوات الماضية تظهر "قدرات قتالية متطورة" لدى الأطراف المرتبطة بإيران، ما يجعل المواجهة الأمنية معها "مستمرة وطويلة الأمد".



