ساحل العاج تطلب نشر طائرات تجسس أمربكية لمكافحة المتشددين
قال مسؤولان أمنيان من ساحل العاج لوكالة رويترز، يوم الجمعة، إن البلاد تسعى إلى نشر طائرات تجسس أمريكية في شمال البلاد بهدف تنفيذ عمليات عبر الحدود ضد متشددين متحالفين مع تنظيم «القاعدة». وأوضح المصدران أن القرار النهائي من واشنطن متوقع خلال العام المقبل، بعد التوصل إلى تفاهمات أولية حول الاحتياجات الأمنية الإقليمية.
تفاهمات مع واشنطن
أشار أحد المصادر، وهو مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب، إلى أن أبيدجان وواشنطن توصّلا إلى تفاهم بشأن الاحتياجات الأمنية في المنطقة، وأن النقطة الوحيدة التي لم تُحسم بعد تتعلق بـ التوقيت المناسب لتنفيذ العمليات.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق، بينما قال البنتاجون إنه لا يخطط حالياً لأي عمليات في ساحل العاج، وأحجمت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق المباشر، مكتفية بالقول: «سنواصل السعي لتحقيق أهدافنا في مكافحة الإرهاب حين تكون هناك صلة بالمصالح الأميركية».
ولم تصدر وزارة الدفاع في ساحل العاج أي تعليقات حول تفاصيل الطلب أو الجدول الزمني المتوقع.
خلفية عن الوجود الأميركي في غرب إفريقيا
يأتي هذا التطور بعد أن فقدت الولايات المتحدة قاعدتها الرئيسية في غرب إفريقيا العام الماضي، عندما لجأت النيجر إلى روسيا للحصول على دعم أمني وطردت القوات الأميركية من قاعدة طائرات مسيرة قيمتها 100 مليون دولار. وكانت هذه القاعدة توفر معلومات استخباراتية مهمة حول الجماعات المتحالفة مع تنظيمي القاعدة وداعش في منطقة الساحل.

وتعد منطقة الساحل الأفريقي، التي تشمل مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، من أكثر المناطق نشاطاً للجماعات المسلحة المتطرفة، حيث سجل 3885 حالة وفاة العام الماضي بسبب أنشطة مرتبطة بهذه الجماعات، وهو ما يمثل تقريبًا نصف إجمالي الوفيات المرتبطة بالإرهاب على مستوى العالم وفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي.
تحديات أمنية متزايدة
يواجه الساحل الإفريقي تحديات أمنية كبيرة، بما في ذلك توسع نشاط الجماعات المسلحة، وتهديد استقرار الدول المجاورة، وصعوبة مراقبة الحدود الطويلة. ويسعى قادة ساحل العاج من خلال هذا الطلب إلى تعزيز قدرات الاستخبارات والمراقبة الجوية لمكافحة تهديدات الإرهاب العابرة للحدود، خاصة في المناطق النائية شمال البلاد.
ويعكس طلب ساحل العاج أهمية التعاون الأمني بين الدول الإفريقية والولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية، كما يسلط الضوء على تحديات انتشار الجماعات المسلحة في غرب إفريقيا وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الحدود وحماية المدنيين من العنف المتصاعد.



