واشنطن تطالب الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" في غزة
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، اليوم، عن أن الولايات المتحدة تسعى لإقناع الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" المزمع تشكيلها في قطاع غزة، في إطار جهود تهدف إلى تثبيت الأمن وتحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة بعد سنوات من النزاع، ويأتي هذا الطلب في ظل استعدادات أميركية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تضم دولًا عربية وأوروبية لمراقبة الوضع الأمني والمساهمة في إعادة الإعمار في القطاع.
اوروبا وقوات السلام في غزة
ووفق المصدر، فإن البيت الأبيض يضغط على الدول الأوروبية لتقديم جنود ومعدات ودعم لوجستي لهذه القوة، على أن تكون مشاركة الاتحاد الأوروبي جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الأميركية لتحقيق الاستقرار في غزة، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأشار التقرير إلى أن واشنطن ترى في مشاركة الاتحاد الأوروبي تعزيزًا للشرعية الدولية للبعثة، وكذلك تخفيف العبء الأمني عن الجانب الأمريكي.

وتأتي هذه المبادرة بعد أن أشارت تقارير سابقة إلى رفض إسرائيل مشاركة بعض الدول في قوة الاستقرار، خاصة تركيا، ما يزيد من تعقيد المفاوضات الدولية، وتريد الإدارة الأمريكية التأكيد على أن القوة ستكون محايدة وتعمل وفقًا للقوانين الدولية، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان تقديم المساعدات الضرورية للسكان المتضررين من الحرب.
وأوضح مصدر دبلوماسي أوروبي لـ"أكسيوس" أن الاتحاد الأوروبي يدرس الطلب الأمريكي بعناية، مع مراعاة المخاطر السياسية والعسكرية المحتملة، خاصة أن بعض الدول الأعضاء لديها تحفظات على إرسال قوات إلى منطقة تشهد توترات مستمرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. ومع ذلك، فإن عدة عواصم أوروبية ترى أن المشاركة قد تعزز الدور الأوروبي في الشرق الأوسط وتزيد من قدرة الاتحاد على التأثير في العملية السياسية.
تنسيق المواقف مع مصر والأردن
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تنسيق المواقف مع مصر والأردن لضمان أن تكون القوة متعددة الجنسيات فعالة وتتمكن من الوصول إلى جميع مناطق القطاع، مع ضمان أمن الحدود ومعابر التهريب. وتأتي هذه الخطوة في إطار ما تصفه واشنطن بـ"مرحلة جديدة" لإعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني، بعد سنوات من النزاعات المسلحة في غزة، بما في ذلك الحرب الأخيرة التي شهدها القطاع.
ويؤكد محللون أن مشاركة الاتحاد الأوروبي في "قوة الاستقرار الدولية" قد تكون نقطة فاصلة لتوحيد الجهود الدولية في إعادة إعمار غزة، وتقديم نموذج للتعاون بين القوى الكبرى والإقليمية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، مع مراعاة حقوق السكان المدنيين ومصالح جميع الأطراف المعنية.



