إسرائيل تحذر: التصعيد مع حزب الله "حتمي" والقرار يتبع المصالح الأمنية
في تحذير رسمي مشدد، صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن الأوضاع على الحدود الشمالية مع لبنان تتجه نحو التصعيد المفتوح مع حـ.ـز.ب الله. وأكد المسؤول أن القرار بشأن توقيت وكيفية هذا التصعيد سيُتخذ وفقًا للمصالح الأمنية الإسرائيلية العليا، مشددًا على أن تل أبيب "لن تنتظر إلى ما لا نهاية" لإيجاد حل للتوتر المتصاعد.
الأمور تتجه نحو التصعيد الحتمي
كشف المسؤول الأمني الإسرائيلي أن التقييمات الأمنية الحالية تشير بوضوح إلى أن مسار الأحداث بين إسرائيل وحـ.ـز.ب الله يسير نحو التصعيد. وقال المسؤول: "الأمور مع حـ.ـز.ب الله تسير نحو التصعيد، وسنقرر ذلك وفق مصالحنا الأمنية". هذا التصريح يعكس حالة من نفاد الصبر لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه استمرار القصف المتبادل والوجود المكثف لقوات الحزب قرب الحدود.
ويأتي هذا التصريح في ظل جهود دولية مكثفة، بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يهدف إلى إبعاد قوات حـ.ـز.ب الله إلى شمال نهر الليطاني، بما يتوافق مع القرار الدولي 1701. إلا أن المسؤول الإسرائيلي أشار إلى ضعف الثقة في هذه المسارات.

لا ثقة في التخلي عن السلاح عبر اتفاق
أعرب المسؤول الأمني الإسرائيلي عن تشاؤم عميق بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية تؤدي إلى تجريد حـ.ـز.ب الله من سلاحه. وقال بشكل قاطع: "لا نرى أن الحزب سيتخلى عن سلاحه عبر اتفاق".
ويؤكد هذا التقييم أن إسرائيل لا تعتقد أن حـ.ـز.ب الله سيلتزم بأي اتفاق ينتج عنه تراجع ملموس في قدراته العسكرية أو موقعه الاستراتيجي في جنوب لبنان، مما يدفع المؤسسة الأمنية نحو ترجيح الخيار العسكري كحل نهائي لإزالة التهديد على الحدود الشمالية.
تل أبيب "لن تنتظر إلى ما لا نهاية"
وفي رسالة واضحة موجهة إلى حـ.ـز.ب الله وإلى الوسطاء الدوليين، أكد مسؤولون إسرائيليون آخرون أن صبر إسرائيل بشأن تهديد الجبهة الشمالية بدأ ينفد.
التحذير الأمني الإسرائيلي يضع سقفًا زمنيًا ضمنيًا للجهود الدبلوماسية، إذ يشير المسؤولون الإسرائيليون بشأن حـ.ـز.ب الله إلى أن: "إسرائيل لن تنتظر إلى ما لا نهاية" لاتخاذ إجراءات تضمن أمن مستوطني الشمال الذين تم إجلاؤهم ولا يزالون ينتظرون العودة إلى منازلهم. ويُفهم من هذا التحذير أن العمل العسكري بات وشيكاً إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع وفعال يضمن إبعاد قوات الحزب عن الحدود.
تشير هذه التصريحات إلى أن المنطقة تقف على شفا جولة جديدة من التصعيد العسكري، مع استعداد إسرائيل لاتخاذ قرار أحادي الجانب إذا فشلت الدبلوماسية في تحقيق هدفها الأمني بتأمين حدودها الشمالية.



