الاحتلال يظهر مؤشرات على تخفيف حدّة موقفه الرافض لوجود السلطة الفلسطينية بغزة
أظهر الاحتلال الإسرائيلي مؤشرات على تخفيف حدّة موقفها الرافض لوجود السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ضمن ترتيبات "اليوم التالي" للحرب، وذلك وفق ما كشفته تقارير إسرائيلية تحدثت عن اجتماع سري جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
موقف صارم يعارض أي دور للسلطة الفلسطينية
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تمسكت، طوال الأشهر الماضية، بموقف صارم يعارض أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، غير أن الضغوط العربية والدولية المتزايدة يبدو أنها أحدثت تحولاً تدريجياً في الموقف الإسرائيلي، فاتحة الباب أمام احتمال القبول بعودة السلطة الفلسطينية إلى جزء من مشهد الحكم في غزة.
من جانبها، ترى السلطة الفلسطينية أن أي حضور لها داخل القطاع يمثّل خطوة رئيسية نحو تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية، عبر إعادة ربط غزة بالضفة الغربية، وتعزيز وحدة الأراضي الفلسطينية تحت إدارة سياسية واحدة.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أن ما وصفه بـ "الخط الأصفر" يمثل الحدود الجديدة في قطاع غزة، مؤكدًا أن الجيش مستعد لأي حرب مفاجئة وعلى جميع الجبهات.

الخط الأصفر والدفاع عن السكان
أكد رئيس الأركان، أن الخط الأصفر سيكون بمثابة خط دفاع لحماية السكان الإسرائيليين، وأوضح أنه سيستخدم أيضًا لمهاجمة أي تهديد يظهر على الحدود.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح لحركة حماس بالتمركز مجددًا داخل غزة، مشددًا على حرية الجيش في التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن.
استعداد كامل لكافة السيناريوهات
قال رئيس الأركان الإسرائيلي إن القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي هجوم مفاجئ وفي كل الجبهات المحتملة، مؤكدًا على استمرار عمليات الجيش لتعزيز الدفاعات وتأمين مناطق الحدود.
وأضاف أن الجيش يتابع عن كثب أي تحركات لحماس داخل القطاع، وأن الإجراءات العسكرية تهدف إلى منع إعادة بناء قدرات الحركة في غزة.
تصريحات رئيس الأركان تعكس تصعيدًا في موقف إسرائيل العسكري تجاه غزة، مع التركيز على حماية المدنيين والسيطرة على الحدود. وتشير هذه الخطوة إلى استراتيجية إسرائيلية جديدة للردع العسكري ومنع أي تهديدات مستقبلية من حماس داخل القطاع.



