تسليم عناصر ميليشيات غزة أنفسهم لحماس بعد اغتيال ياسر أبو شباب
أفادت هيئة البث العبرية مساء الأحد، نقلاً عن مصادر فلسطينية في قطاع غزة، بأن عناصر من الميليشيات المسلحة وبعض العشائر بدأوا بتسليم أنفسهم إلى حركة حماس خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك عقب اغتيال القيادي ياسر أبو شباب.

مهلة حماس وانقسام الميليشيات
وكانت حماس قد منحت عناصر هذه الميليشيات المسلحة مهلة 10 أيام لتسليم أنفسهم، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الأمني في القطاع بعد تصاعد الصراعات الداخلية.
وفي تأكيد لدور القبائل، أعلن أحد رؤساء اتحاد العشائر تأييده لحركة حماس، مشيرًا إلى أن العشائر قلقة من الميليشيات المدعومة من إسرائيل، مضيفًا أن هدف هذه الميليشيات هو تحديد مواقع الأنفاق ومقاتلي حماس، أي القيام بما فشلت إسرائيل في تحقيقه خلال عامين.
تصاعد التوتر بعد وفاة أبو شباب
وتشير المعلومات المتوفرة لمسؤولي الأمن الإسرائيليين، وفق هيئة البث العبرية، إلى أن ياسر أبو شباب قُتل الخميس الماضي في رفح خلال شجار عنيف تعرض فيه للكمات وركلات من قبل أفراد ميليشياته وحراسه المسلحين الذين كانوا يرافقونه باستمرار.
وفي المقابل، أشار قائد إحدى الميليشيات في خان يونس، حسام الأسطل، إلى أن وفاة أبو شباب لن تؤثر على عمليات الميليشيات، وأن نائب أبو شباب وخليفته غسان الدهيني سيواصل نشاطاته العسكرية، مؤكدًا استمرار التنسيق داخل الميليشيا.
حركة حماس تتدخل لتوحيد السيطرة
وقال الأسطل إن حماس تحاول إرسال عناصر للتسلل إلى صفوف الميليشيات، إلا أنهم يعتزمون كشف هذه المحاولات قريبًا. وتشير بعض التقارير إلى أن العشيرة نفسها التي كان ينتمي إليها أبو شباب كانت على صلة بحماس، وأن الحركة قد تكون متورطة في مقتله.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي حماس لتوحيد السيطرة على الساحة الأمنية في قطاع غزة، وإضعاف أي جماعات مسلحة قد تُشكل تهديدًا لقوتها، وهو ما يعكس حجم الانقسامات الداخلية بين الفصائل المسلحة والعشائر في القطاع.
مع تصاعد عمليات التسليم والتوتر بين الميليشيات المسلحة وحركة حماس، يبدو أن القطاع مقبل على مرحلة إعادة ترتيب شديدة الحساسية، تهدف إلى ضبط الأمن الداخلي ومنع أي نفوذ خارجي قد يزعزع استقرار حركة حماس في غزة.
