نتنياهو: الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة “قريب جدًا”.. ويرفض الاعتزال مقابل العفو
في تصريحات سياسية تصدّرت المشهد الإقليمي والدولي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة شارفت على الانتهاء، متوقعًا الانتقال إلى المرحلة الثانية خلال وقت قريب. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي جمعه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في القدس الغربية، حيث أكد أن "فرص السلام باتت قريبة"، وأنه سيناقش تفاصيل المرحلة المقبلة مع الرئيس ترامب خلال لقائه المرتقب في وقت لاحق من الشهر الحالي.

الانتقال إلى مرحلة أكثر صعوبة
وقال نتنياهو في مؤتمره إن حكومته "أنهت الجزء الأول" من الخطة، موضحًا أن المرحلة الثانية ستكون أكثر صعوبة وتعقيدًا من الأولى، فيما تهدف المرحلة الثالثة إلى "مكافحة التطرف في غزة". وأضاف أن أحد المحاور الأساسية للنقاش مع واشنطن يتمثل في إنهاء حكم حركة حماس في القطاع، معتبرًا ذلك شرطًا لضمان مستقبل مختلف لسكان غزة ولإسرائيل على حد وصفه.
رفض الدولة الفلسطينية وتمسك بضم الضفة
وجدد نتنياهو موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، معتبرًا أن هذا الخيار "سيهدد وجود الدولة اليهودية الوحيدة". وأكد أيضًا أن ضم الضفة الغربية لا يزال مطروحًا للنقاش داخل الحكومة الإسرائيلية، رغم المعارضة الأمريكية المتكررة لهذا التوجه.
وقال نتنياهو: "كانت لدى الفلسطينيين دولة بحكم الأمر الواقع في غزة، وقد استُخدمت — بحسب وصفه — لمحاولة تدمير الدولة اليهودية". وأضاف أنه يرى إمكانية تحقيق "سلام أوسع مع الدول العربية" بالتوازي مع "سلام عملي" مع الفلسطينيين، شريطة ألا يتضمن إقامة دولة يعتبرها مهددة لإسرائيل.
خلافات مع ألمانيا
وخلال المؤتمر، أقر نتنياهو بوجود خلافات واضحة في موقفه مقارنة بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خاصة حول ملف الدولة الفلسطينية. وقال: "لدينا وجهة نظر مختلفة بالطبع"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستستمر في "الحفاظ على الأمن بين البحر المتوسط ونهر الأردن"، وأن الوضع الراهن في الضفة الغربية "مرجح أن يستمر في المستقبل المنظور".
لا اعتزال مقابل العفو
وفي ملف داخلي مثير للجدل، نفى نتنياهو ما تردد عن إمكانية اعتزاله الحياة السياسية مقابل حصوله على عفو رئاسي من الرئيس إسحاق هرتسوغ بشأن قضايا الفساد التي تلاحقه. وردّ على أسئلة الصحفيين بالقول: "لن أعتزل"، مضيفًا مخاطبًا المستشار الألماني: "إنهم قلقون على مستقبلي".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية توترًا سياسيًا داخليًا وتباينًا في المواقف حول مسار الحرب على غزة، بينما تستمر واشنطن في الضغط باتجاه خطة سياسية شاملة تمنع التصعيد وتفتح الباب أمام تسوية طويلة الأمد.
