قطر: سكان قطاع غزة لا يريدون مغادرة أرضهم ولا يحق لأحد ترحيلهم
أكد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بلاده ستواصل دعم الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن قطر لن تمول إعادة إعمار ما دمّره الآخرون، في إشارة واضحة إلى الحرب الإسرائيلية التي دمرت قطاع غزة على مدى أكثر من عامين.
وقال الوزير في كلمته أمام منتدى الدوحة اليوم الأحد، إن سكان قطاع غزة لا يريدون مغادرة أرضهم، وأنه لا يملك أي طرف الحق في ترحيلهم أو إجبارهم على الانتقال إلى مكان آخر، في موقف يعكس دعم قطر الكامل للحقوق الفلسطينية الأساسية.
تحذير من تصاعد النزاع
وأشار الوزير القطري إلى أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل القطاع واستمرار الانتهاكات قد يؤديان إلى تصاعد النزاع مجددًا. وأوضح أن غياب حل شامل للقضية الفلسطينية سيُفاقم التوترات الإقليمية، محذرًا من أن المنطقة لا يمكن أن تبقى رهينة لأجندة المتطرفين التي تسعى للتطهير العرقي للفلسطينيين.
وأكد أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد لإنهاء النزاع، وأن احترام الحقوق الفلسطينية شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.

موقف قطر من إعادة الإعمار
وشدد الوزير على أن قطر لن تتحمل مسؤولية تمويل إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية، موضحًا أن أي دعم مالي يجب أن يكون موجهًا للمشاريع الإنسانية والتنموية وليس لتعويض أضرار تسبب بها طرف ثالث. ويأتي هذا في إطار سياسة قطر المستمرة في دعم الشعب الفلسطيني، مع التركيز على الحقوق والسيادة الفلسطينية.
القضايا الإقليمية الأخرى
تطرق الوزير القطري إلى ملف البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمة غائبة حتى الآن، محذرًا من أن أي خطوات ضد إيران قد يكون لها انعكاسات سلبية على دول المنطقة.
كما أعرب عن أمل بلاده في نجاح الجهود الأمريكية في تسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا، معتبرًا أن التهدئة الدولية ضرورية للحفاظ على الاستقرار العالمي والإقليمي على حد سواء.
التزام قطر بالدعم الإنساني والدبلوماسي
ختم الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كلمته بالتأكيد على أن قطر ستواصل دعم الشعب الفلسطيني سياسياً وإنسانياً، مع التأكيد على ضرورة التمسك بالحلول العادلة والدولية، وحماية حقوق الفلسطينيين في أرضهم دون أي ضغط أو تهجير قسري.



