إيران تنفي التدخل في الشأن اللبناني وتؤكد: قرار السلاح بيد حزب الله
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريحات رسمية، أن طهران لن تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، مشددة على أن حزب الله هو المسؤول عن اتخاذ قراراته بشأن سلاحه. وأوضحت الوزارة أن موقف إيران يعكس احترامها الكامل لسيادة لبنان واستقلال قراره السياسي، داعية جميع الأطراف إلى حل الخلافات عبر حوار لبناني–لبناني دون أي ضغوط خارجية.
احترام السيادة اللبنانية
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن إيران ملتزمة بدعم استقرار لبنان ووحدته، لكنها لا تتدخل في صياغة مواقف الأحزاب أو توجيه قراراتها. وأضاف أن السياسة الإيرانية تجاه لبنان تركز على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع احترام كامل لخيارات اللبنانيين. وأكد أن أي حلول للأزمات اللبنانية يجب أن تنبع من الإرادة الوطنية للبنانيين أنفسهم.
سلاح حزب الله.. قرار داخلي
وبخصوص ملف سلاح حزب الله، شددت الخارجية الإيرانية على أن هذا الموضوع يخص الحزب والدولة اللبنانية فقط، مشيرة إلى أن إيران لا تملي على الحزب أي قرارات تتعلق بسياساته العسكرية أو الدفاعية. وأوضح المتحدث أن حزب الله يتخذ مواقفه بناءً على تقييمه لما يراه مناسباً للدفاع عن لبنان، مؤكداً أن إيران تحترم هذا الحق الكامل للحزب.

تصريحات في سياق حساس
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان جدلاً واسعاً حول ملف السلاح ودور حزب الله في المشهد السياسي والأمني، وفي ظل توترات إقليمية ودولية مرتبطة بالشرق الأوسط. ويعتبر ملف السلاح أحد أبرز نقاط الخلاف بين مختلف القوى السياسية اللبنانية، كما يثير اهتمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل الدعوات المتكررة للضغط على الأطراف اللبنانية لتطبيق اتفاقات السلام والاستقرار.
انعكاسات محتملة على المشهد الإقليمي
ويرى محللون أن تصريحات إيران تشكل رسالة مزدوجة: أولاً، تهدف إلى تهدئة المخاوف من تدخلات مباشرة في لبنان، وثانياً، تؤكد على استمرار دعمها لحزب الله بما يتوافق مع سياسات الدفاع عن لبنان والأمن الإقليمي. ويعتبر البعض أن هذا الموقف يعكس حرص طهران على تجنب أي تصعيد إضافي في مواجهة الضغوط الدولية، مع الحفاظ على نفوذها في لبنان والمنطقة.
وفي سياق منفصل أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت، أن إحياء المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة يعتمد على نهج الإدارة الأمريكية، في موقف يوضح أن طهران لن تبادر بالخطوة إلا في حال وجود تغيّر ملموس في سياسة واشنطن تجاه الاتفاق النووي.




