ناجي الشهابي لـ"الجمهور": تفاوت نتائج الانتخابات يؤكد وجود عوامل أخلّت بميزان العدالة
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن العملية الانتخابية شهدت خلال الأيام الماضية تفاوتًا صارخًا بين النتائج التي ظهرت قبل قرار الإلغاء وتلك التي برزت بعده، وهو تفاوت لا يمكن اعتباره اختلافًا عابرًا أو تقلبًا طبيعيًا في توجهات الناخبين، بل هو مؤشر واضح على وجود عوامل مؤثرة أخلّت بميزان العدالة الانتخابية وأثرت تأثيرًا مباشرًا في إرادة المواطنين.
المال السياسي
وأضاف الشهابي في تصريحات خاصة لـ"الجمهور": لقد كان المال السياسي في مقدمة هذه الأسباب، حيث جرت عمليات شراء الأصوات علنًا وفي شوادر وخيام مخصّصة لذلك، وسط تغوّل مفضوح لمن اعتادوا الإفساد الانتخابي بالمال والنفوذ.
وتابع رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ : إلا أن المال السياسي لم يكن السبب الوحيد، فقد ساهمت عوامل أخرى في خلق هذا التفاوت الخطير، وأهمها:
1. منع أو تعطيل عدد من الناخبين عن الوصول إلى لجانهم نتيجة الزحام المصطنع وغياب التنظيم المتعمد في بعض الفترات.
2. تأخر فتح بعض اللجان أو توقفها المتكرر مما أثّر على نسب المشاركة الفعلية.
3. الاعتداءات والمضايقات التي تعرّض لها أنصار بعض المرشحين والتي حدّت من قدرتهم على الحشد المشروع داخل الإطار القانوني.
4. حجب المعلومات الدقيقة عن سير العملية الانتخابية وعدم تمكين المندوبين من ممارسة دورهم الرقابي الكامل.
5. استخدام وسائل النقل الجماعي لنقل الناخبين إلى شوادر شراء الأصوات بدلًا من نقلهم للجان الاقتراع، بما غيّر مسار الكتلة التصويتية في اللحظات الحاسمة.
وأكد إن هذا التفاوت بين ما قبل الإلغاء وما بعده ليس مجرد أرقام متبدلة، بل قرينة واضحة على أن الإرادة الشعبية تعرّضت لتدخلات غير مشروعة جعلت النتائج الأولية تعكس ما رُسم بالمال لا ما اختاره المواطن بحرية.
وطالب لفتح تحقيق شامل، واتخاذ إجراءات حازمة تضمن عدم تكرار هذه الممارسات، وصون الحق الدستوري لكل مواطن في اختيار ممثليه دون ضغط أو إكراه أو إفساد.



