نواب: التسهيلات الضريبية الجديدة تعزز بيئة الاستثمار وتسرع من خطوات تأسيس الشركات
أكد عدد من النواب إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعلنتها وزارة المالية تمثل امتدادًا مباشرًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز بيئة الاستثمار وتخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي ، وأشاروا إلى أنها تؤكد إصرار الحكومة على بناء نظام ضريبي حديث قادر على مواكبة تطورات الاقتصاد، وصولا إلى بيئة استثمارية أكثر استقرارا وتنافسية.
في البداية قالت الدكتورة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعلنتها وزارة المالية تمثل امتدادًا مباشرًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز بيئة الاستثمار وتخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في توقيتٍ مهم يشهد فيه الاقتصاد المصري جهودًا كبيرة لزيادة معدلات الإنتاج وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
واعتبرت المغازي في بيان له ، أن الحزمة الجديدة تعكس فلسفة الدولة في الانتقال من مرحلة التحصيل التقليدي إلى نموذج أكثر تقدمًا يعتمد على الشراكة والتعاون والثقة بين الإدارة الضريبية والممولين.
تطوير السياسات المالية وتهيئة مناخ أعمال تنافسي
وتابعت المغازي:" إطلاق هذه التسهيلات يعكس رغبة واضحة لدى الدولة في تطوير السياسات المالية وتهيئة مناخ أعمال تنافسي، من خلال تبسيط الإجراءات، والاستعانة بالمنظومات الإلكترونية في تقديم الخدمات الضريبية، والتوسع في منح الحوافز للممولين الجادين، مشيرة إلى أن الخطوات الجديدة مثل "القائمة البيضاء" و"كارت التميز" تمثل نقلة نوعية في التعامل مع الممولين، حيث تسهم في تقليل الوقت والإجراءات وتشجيع الالتزام الطوعي بالمنظومة.
وأشادت عضو مجلس النواب، بتحرك وزارة المالية نحو تسريع إجراءات رد الضريبة، والذي من شأنه أن يوفر السيولة اللازمة للشركات ويساعدها في مواجهة التحديات الراهنة، لافتة إلى أن رفع كفاءة آليات الفحص والدفع الإلكتروني ينعكس إيجابًا على استقرار السياسات المالية ويعزز شفافية النظام الضريبي.
وتابعت المغازى:" الحزمة الجديدة جاءت استجابة للحوار المجتمعي مع العديد من الأطراف من القطاع الخاص، الخبراء الضريبيين، والجمعيات المهنيه، وهو ما يعكس منهجية وزارة المالية الجديدة فى إن الخروج بتسهيلات أو تيسيرات أو حوافز يكون بعد سلسلة من الحوارات واللقاءات المجتمعية، تلبية لمطالب مجتمع القطاع الخاص إلى جانب مجتمع الاستثمار بشكل عام.
وقالت:" التسهيلات الضريبية في حُلتها الجديدة ستسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، خصوصًا مع حرص الدولة على دعم القطاعات الإنتاجية وتعميق الصناعة المحلية.
وشددت النائبة هايدي المغازي، على أن استمرار الدولة في تقديم مثل هذه الحوافز يعزز الثقة بين المستثمر والحكومة، ويسرّع من خطوات تأسيس الشركات، ويدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي، ويفتح آفاقًا أوسع للنمو وجذب استثمارات جديدة.
وأكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان وزير المالية عن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، يعكس تحولا استراتيجيا في منهج عمل الدولة تجاه دعم المستثمرين والممولين، وتؤكد إصرار الحكومة على بناء نظام ضريبي حديث قادر على مواكبة تطورات الاقتصاد، وصولا إلى بيئة استثمارية أكثر استقرارا وتنافسية، موضحا أن الحزمة الجديدة تأتي كامتداد طبيعي للحزمة الأولى التي حققت نجاحا ملحوظا.
وقال "صبور" في بيان له ، إن الخطوات المطروحة هذه المرة أعمق وأشمل وأكثر تأثيرا، سواء على مستوى التشريعات أو البنية الإدارية أو منظومة التحفيز، مشيرا إلى أن طرح الحزمة للحوار المجتمعي قبل اعتمادها يمثل تغييرا جوهريا في فلسفة صياغة السياسات الاقتصادية، إذ يعطي للمستثمر والممول دورا حقيقيا في تشكيل القواعد التي يتعامل بموجبها، مما يعزز مناخ الثقة المتبادلة الذي تُبنى عليه الاقتصادات القوية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ ، أن الدولة باتت واعية لضرورة التخلص من البيروقراطية المعطلة للنمو الاقتصادي، وأن التوجه نحو تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الإلكترونية يمثل ركيزة أساسية في هذه الحزمة، مؤكدا أن خطوة إنشاء مراكز ضريبية للخدمات المتميزة في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة ستعيد تشكيل العلاقة بين الممول والجهاز الضريبي، لأنها ستقدم خدمات بمعايير جديدة قائمة على السرعة، والرقمنة، وتخصيص الدعم.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا سواء عبر المنصة الإلكترونية للمشورة الضريبية أو من خلال تطبيق التصرفات العقارية يحقق انضباطا أكبر، ويقلل الهدر، ويضمن العدالة ووضوح الإجراءات، لافتا إلى أن إعادة هيكلة إدارات رد ضريبة القيمة المضافة وتحديد أسبوع واحد لرد الضريبة للمسجلين في القائمة البيضاء يعد واحد من أهم ملامح الحزمة، لأنه يضخ سيولة مباشرة في شرايين القطاع الخاص، ويساعد الشركات على مواجهة التحديات التمويلية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
كما رحب " صبور" ، بالاتجاه لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، موضحا أن فض النزاعات بسرعة يحد من تراكم الخلافات، ويساعد على استقرار بيئة الأعمال، منوها إلى أن القرارات الخاصة بالبورصة المصرية أيضا خاصة استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة ومنح مزايا للشركات المقيدة ستنعكس بشكل مباشر على حركة التداول، وتزيد جاذبية السوق للمؤسسات المحلية والدولية، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة لتعميق سوق المال وزيادة دوره التمويلي.
كما أشاد المهندس أحمد صبور بالخطوات المتعلقة بالقطاع الصناعي، ومنها مد فترة تعليق ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات إلى أربع سنوات، معتبرا أنها خطوة مهمة لتحفيز التصنيع وزيادة الطاقة الإنتاجية، كما أن إعفاء مدخلات الغسيل الكلوي وتخفيض ضريبة الأجهزة الطبية يمثل دعما مباشرا للقطاع الصحي ويسهم في تخفيف تكلفة العلاج.
وشدد "صبور" على أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحقيق العدالة الضريبية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع القاعدة الضريبية.
وتابع: كما أنها تعكس تصميم الدولة على الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية عبر سياسة ضريبية أكثر مرونة وتوازنا، تضع مصلحة المواطن والمستثمر في قلب عملية الإصلاح، وتعمل على ترسيخ الثقة والشراكة بين الحكومة ومجتمع الأعمال.