رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

18 قتيلاً في غرق قارب مهاجرين قبالة جزيرة يونانية.. والبحث مستمر

سواحل اليونان
سواحل اليونان

شهدت السواحل اليونانية اليوم السبت فاجعة إنسانية جديدة بعدما أعلن مسؤول في خفر السواحل اليوناني مصرع 18 مهاجراً إثر انقلاب قاربهم على بعد 40 كيلومتراً جنوب جزيرة كريسي الصغيرة الواقعة جنوب اليونان، بينما لم ينجُ من الحادث سوى شخصين فقط تم إنقاذهما في الساعات الأولى من عمليات البحث.

وبحسب المسؤول، فإن سفينة شحن تركية كانت تمر في المنطقة البحرية هي من اكتشفت القارب المنقلب أولاً، لتقوم فوراً بإبلاغ السلطات اليونانية التي أطلقت بدورها عملية إنقاذ عاجلة شاركت فيها وحدات بحرية وطائرات استطلاع. وتم نقل الناجيين الاثنين إلى جزيرة كريت لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية، وسط ترجيحات بأن عدد ركاب القارب كان أكبر بكثير.

اليونان… بوابة الهجرة القديمة 

تاريخياً، كانت اليونان إحدى أهم نقاط العبور نحو أوروبا خلال أزمة الهجرة الكبرى التي شهدتها القارة في 2015 – 2016، آنذاك عبر أكثر من مليون مهاجر من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى الجزر اليونانية، خصوصاً القريبة من تركيا.
ورغم تراجع التدفقات خلال الأعوام الأخيرة، فإن مسار الهجرة نحو الجنوب عاد بقوة العام الماضي، حيث ارتفعت وتيرة القوارب القادمة من ليبيا نحو جزر جنوب بحر إيجة، مثل:

كريت

جافدوس

كريسي

وهي النقاط الأقرب إلى الشواطئ الإفريقية، ما يجعلها مقصداً أساسياً لرحلات الهجرة غير النظامية التي تعتمد على قوارب متهالكة ومكتظة.

حوادث متكررة رغم تشديد الرقابة

تشهد المنطقة البحرية الواقعة بين السواحل الإفريقية والجزر اليونانية زيادة في الحوادث المميتة خلال العامين الماضيين، رغم تعزيز الدوريات الأوروبية وتشديد إجراءات المراقبة.
وغالباً ما تكون هذه القوارب غير مجهزة، ويجري تشغيلها بواسطة شبكات تهريب تستغل حاجة المهاجرين، مما يؤدي إلى تكرر الكوارث البحرية.

وقال مسؤول في خفر السواحل إن عمليات البحث ما زالت جارية، لافتاً إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع في حال العثور على مزيد من الجثامين، إذ لا يوجد حصر دقيق لعدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب الغارق.

أزمة بلا أفق واضح

تسلط هذه الحادثة الضوء على استمرار معاناة المهاجرين الباحثين عن منفذ آمن نحو أوروبا، في ظل غياب حلول سياسية شاملة لمعالجة جذور الأزمة من دول المنبع إلى مسارات الهجرة عبر المتوسط.
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن تكرار هذه المآسي بات "أمراً طبيعياً"، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لفرض رقابة أكبر على شبكات التهريب وتوفير ممرات آمنة تقلل من الخسائر البشرية.

ورغم الجهود الميدانية التي تبذلها اليونان، فإن البحر المتوسط لا يزال يشهد واحدة من أعلى معدلات الوفيات بين طرق الهجرة في العالم، لتظل كل مأساة جديدة تذكيراً بثمن البحث عن حياة أفضل.

تم نسخ الرابط