تحركات دبلوماسية مكثّفة: زيلينسكي يتوجه إلى لندن في مهمة سلام عاجلة
تتجه الأنظار إلى العاصمة البريطانية لندن بعد غدٍ (الاثنين)، حيث يستعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد جولة مشاورات سياسية مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية التي تدخل عامها الرابع.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، ستركّز محادثات زيلينسكي وستارمر على تقييم وضع المفاوضات الجارية وخطة السلام المطروحة، في ظل مشاركة أمريكية متزايدة ومحاولات لإحياء المسار السياسي بعد شهور من الجمود.
مشاورات أمريكية – أوكرانية متواصلة
تعتزم الولايات المتحدة وأوكرانيا استئناف محادثاتهما اليوم (السبت)، بعد انطلاقها الخميس الماضي في ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث ناقش الطرفان مسارات الحل الممكنة.
ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، أكدت واشنطن أن إنهاء الحرب مرهون باستعداد روسيا للسلام، فيما نقلت مصادر دبلوماسية عن مسؤولين أمريكيين أن موسكو لم تُبدِ حتى الآن إشارات كافية نحو تنازلات جوهرية.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد عقدا الثلاثاء محادثات مطوّلة في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقدما مقترحات تتعلق بإمكانية إنهاء الحرب، دون تحقيق تقدم معلن.
لقاء بريطاني – فرنسي – ألماني – أوكراني في لندن
تشير تقارير أخرى إلى أن لندن ستكون مسرحًا لاجتماع رباعي يضم:
إيمانويل ماكرون
فريدريش ميرتس
كير ستارمر
فولوديمير زيلينسكي
ويهدف اللقاء إلى تقييم ملف الحرب والتنسيق بشأن الضغوط الدبلوماسية المطلوبة في المرحلة المقبلة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد عبر منصة "إكس" أنه سيتوجه إلى لندن يوم الاثنين، وأن أوكرانيا يمكنها الاعتماد على "الدعم الأوروبي الثابت" في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة.
وأضاف ماكرون أن التحالف الغربي سيواصل العمل مع الأمريكيين لتقديم ضمانات أمنية دائمة لأوكرانيا، معتبرًا أن "السلام لن يكون ممكنًا من دون هذه الضمانات، لأن أمن أوروبا بأكملها على المحك".

إدانة للهجمات الروسية… وتحذير من التصعيد
ماكرون أدان بقوة الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية في أنحاء أوكرانيا، مؤكدًا أن موسكو "تختار مسارًا تصعيديًا ولا تسعى إلى السلام"، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة مواصلة الضغط على روسيا لإجبارها على الدخول في مسار تفاوضي جاد.
مفاوضات معقدة وصعوبات مستمرة
ورغم إعلان موسكو وكييف استعدادهما لمواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة، فإن الجولة الأخيرة التي عقدها ويتكوف وكوشنر في الكرملين لم تسفر عن اختراق يُذكر.
كما أكد الكرملين أنه لا يوجد أي اتفاق حول قضية الأراضي، وهي إحدى أكثر النقاط تعقيدًا في مسار التفاوض.




