رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انتعاش الاستثمار في مصر بنهاية 2025.. نمو قوي رغم التحديات

الاستثمار
الاستثمار

يشهد الاقتصاد المصري مع اقتراب نهاية عام 2025 حالة من الانتعاش الاستثماري اللافت، مدفوعًا بإصلاحات مالية جريئة ودعم دولي واسع، ورغم التحديات الداخلية والإقليمية. 

 

فقد تمكنت مصر من تسجيل نمو اقتصادي بلغ 4.4% خلال السنة المالية 2024/2025، متجاوزة التوقعات، بينما حقق الربع الأخير من العام أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاث سنوات بنسبة 5%. وأسهم الاستثمار والمخزونات في تعزيز هذا النمو بما يعادل 4.74 نقطة مئوية، وهو تحول مهم مقارنة بانكماش العام السابق.

بلغ إجمالي الاستثمارات نحو 1.23 تريليون جنيه بأسعار ثابتة

وفي سياق التطور الهيكلي، بلغ إجمالي الاستثمارات نحو 1.23 تريليون جنيه، مع ارتفاع واضح لدور القطاع الخاص الذي وصلت مساهمته إلى 47.5% مقابل تراجع الاستثمار العام إلى 43.3%. ويعد هذا التحول مؤشرًا على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة مع توقع البنك الدولي استمرار النمو ليصل إلى 4.2% في 2025/2026. وقد ترافق ذلك مع طفرة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي بلغت مستوى قياسيًا بلغ 46.1 مليار دولار في 2023/2024، مدعومًا بصفقة "رأس الحكمة" التي شكلت نقلة كبيرة، واستمرار الزخم في 2025 بجذب 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام.

 زيادة الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 46.9 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2024

وساهم هذا التحسن في زيادة الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 46.9 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2024، مدعومة بدعم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، في وقت تراجع فيه التضخم إلى 12.5% بفضل سياسات نقدية مشددة.

 ومع اتساع النمو، اتجهت الاستثمارات إلى قطاعات استراتيجية، أبرزها البناء والطاقة الخضراء والبنية التحتية، حيث تشهد مصر واحدًا من أكبر خطوط الأنابيب الاستثمارية في أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى فرص كبيرة في تحلية المياه، المدن الذكية، السيارات الكهربائية، الصناعات الهندسية، الأدوية، الغذاء، والتعدين، كما تعمل الدولة على تعزيز مكانتها كمركز للطاقة، مستهدفة أن تصبح مصدّرًا صافياً للغاز الطبيعي المسال بحلول 2027.

 برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار

ولتعزيز هذا الزخم، طبّقت الحكومة المصرية حزمة واسعة من الإصلاحات، من بينها برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، وتفعيل الرخصة الذهبية لـ44 مشروعًا، وتعديلات قانون الاستثمار، وفتح المجال أمام الملكية الأجنبية في بعض المناطق، وتوسيع مراكز خدمات المستثمرين، إلى جانب توقيع أكثر من 100 اتفاقية استثمارية. 

 

غير أن هذه الجهود ما زالت تواجه تحديات قائمة، أبرزها البيروقراطية، وضعف الشفافية، وتعقيدات الجمارك، ونقص العمالة الماهرة، إلى جانب تأثير التوترات الإقليمية، خاصة الصراع في غزة وتهديدات البحر الأحمر على إيرادات قناة السويس.

وبينما تتطلع مصر إلى عام 2026 بثقة متزايدة، تُجمع التقارير على أن استمرار الانتعاش مرهون بالحفاظ على وتيرة الإصلاحات وتخفيف التحديات. 

 

وفي هذا السياق، يؤكد مسؤول بوزارة التعاون الدولي أن “الاستثمار الخاص هو المفتاح للنمو المستدام” في إشارة واضحة إلى أن المستقبل الاقتصادي لمصر يعتمد بشكل أساسي على تعزيز بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

تم نسخ الرابط