رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الكرملين: العملية العسكرية مستمرة ما دامت كييف ترفض التفاوض

روسيا واوكرانيا
روسيا واوكرانيا

قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، إن روسيا ستواصل عمليتها العسكرية في أوكرانيا في حال رفضت كييف الدخول في مفاوضات لتسوية النزاع، وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء "تاس" الرسمية. ويعيد هذا التصريح فتح الجدل حول مستقبل الجهود الدبلوماسية المتعثرة، في ظل الحديث عن تحركات دولية جديدة للبحث عن مخرج سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف.

لا مفاوضات.. لا وقف لإطلاق النار

أكد بيسكوف أن موقف موسكو واضح وثابت: لن يكون هناك أي وقف للعمليات العسكرية بدون مفاوضات جدية من الجانب الأوكراني. وأضاف أن بلاده ما زالت ترى أن الحل السياسي ممكن، لكنه "يتطلب استعدادًا من كييف للتخلي عن أوهام الانتصار العسكري"، بحسب وصفه.

ويرى مراقبون أن تصريحات الكرملين تهدف إلى الضغط على القيادة الأوكرانية، التي ترفض حتى الآن الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع موسكو قبل انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، وهو ما تعتبره روسيا شرطًا "غير واقعي".

تحرك أميركي لتسوية “تصب في مصلحة موسكو”

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحليلات الغربية التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن صيغة سلام جديدة، يُنظر إليها على أنها أكثر تقاربًا مع الرؤية الروسية نتيجة التطورات الميدانية وتراجع الدعم العسكري لكييف.

وتشير تقارير إلى أن مسؤولين أميركيين يعملون على بلورة "اتفاق محتمل" يهدف إلى وقف الحرب واحتواء تداعياتها العالمية، خاصة مع توسع الصراع وتزايد أعبائه الاقتصادية على الغرب. وتخشى واشنطن من استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى في ظل مكاسب روسية على عدة جبهات.

ضغوط متصاعدة على كييف

في المقابل، تواجه كييف وضعًا صعبًا، إذ تزداد الضغوط الغربية عليها للانخراط في مسار تفاوضي، بينما تصر الحكومة الأوكرانية على أن أي مفاوضات يجب أن تبدأ من مبدأ "استعادة كامل الأراضي"، وهو ما ترفضه موسكو كليًا.

وتتعقد المشهد أكثر تصريحات سابقة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أشدّد مرارًا على أن الحل العسكري لا يزال ممكنًا إذا استمر الدعم الغربي، رغم الإقرار بأن وتيرة المساعدات تراجعت خلال الأشهر الأخيرة.

مستقبل مفتوح على كل السيناريوهات

رغم كل التحركات الدبلوماسية، يرى محللون أن الطريق نحو تسوية سياسية لا يزال طويلًا. فالمواقف الروسية والأوكرانية تبدو متباعدة، في حين تسعى القوى الكبرى إلى منع انزلاق الحرب إلى مراحل أكثر خطورة.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى تصريح بيسكوف رسالة واضحة مفادها أن موسكو لن توقف عملياتها ما لم تقرر كييف الحديث عن حلول سياسية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى قدرة الطرفين على الاستمرار في حرب استنزاف مكلفة للجميع.

تم نسخ الرابط